17 مدرباً يبحثون عن النجاح في مشاركتهم الأولى بالمونديال

منوعات

فيما يتأهب العديد من اللاعبين، وعدد من المدربين، لبطولة كأس العالم 2022، من أجل زيادة رصيدهم من المشاركات في البطولة العالمية، بل ويتطلع بعضهم لتحقيق بعض الأرقام القياسية، إلى جانب رغبته في المنافسة بقوة خلال هذه البطولة، ستشهد هذه النسخة مشاركة العديد من المدربين للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.

تمثل قيادة المنتخبات في بطولات كأس العالم حلماً كبيراً لأي مدرب، كونها البطولة الأبرز في عالم الساحرة المستديرة.

وعندما تنطلق فعاليات النسخة 22 من المونديال أواخر العام الحالي، ستكون المشاركة الأولى لمدربي أكثر من نصف عدد المنتخبات المشاركة في البطولة.

ومن بين 29 منتخباً تأهلت حتى الآن إلى المونديال، بانتظار تأهل المنتخبات الثلاثة الباقية في يونيو (حزيران) المقبل ، سيخوض 17 منتخباً البطولة بقيادة فنية لم يسبق لها المشاركة في المونديال على مقعد المدير الفني.

وسلط الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي للعبة “فيفا”، الضوء على 4 من هؤلاء المدربين وهم:

ليونيل سكالوني:
عندما سجل ماكسي رودريغيز هدفه الذي لا ينسى بالقدم اليسرى في شباك المكسيك، ليمنح التقدم لـ”التانغو” على المنتخب المكسيكي 2-1، في دور الـ16 لمونديال 2006 بألمانيا، كان أول لاعب عانقه النجم الشهير ليونيل ميسي، خلال الاحتفال بالهدف هو ليونيل سكالوني.

وكان ميسي وقتها لا يزال في بداية مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني، فيما كان سكالوني نجماً بارزاً في صفوف الفريق الذي يقوده المدرب خوسيه بيكرمان.

وتولى سكالوني تدريب المنتخب الأرجنتيني بعد الخروج المخيب للآمال للفريق من بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، حيث قدم الفريق عروضاً متواضعة في دور المجموعات، ثم سقط في دور الـ16.

وكان سكالوني مساعداً للمدرب خورخي سامباولي خلال هذه البطولة، وعندما رحل سامباولي عن منصبه، وافق سكالوني على أن يحل مكانه بشكل مؤقت.

وفي هذه المرحلة، كان قليلون فقط على استعداد لمواجهة مثل هذا التحدي، وتدريب فريق يفتقد لثقة جماهيره بعدما فشل على مدار ما يقرب من 30 عاماً في التتويج بلقب كبير.

ولكن سكالوني، الذي لم يكن المسؤول الأول عن أي فريق قبل هذا التاريخ، برهن أنه على قدر المسؤولية وحقق النجاح مع الفريق ثم توج معه بلقب كأس أمم أمريكا الجنوبية، في منتصف 2021، ثم حجز مقعداً للفريق في مونديال 2022، بعدما حل ثانياً في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة للبطولة.

وحافظ الفريق تحت قيادة سكالوني على سجله خاليا من الهزائم في 31 مباراة متتالية.

والآن، يطمح سكالوني في قيادة الفريق للفوز بلقب المونديال للمرة الأولى منذ 36 عاماً، وبالتحديد منذ الفوز بلقبه الثاني في المونديال خلال نسخة 1986 بالمكسيك.

ريجبور سونغ:
تسبب الأداء الفاتر من المنتخب الكاميروني وخروجه من المربع الذهبي لكأس أمم أفريقيا، التي استاضافتها بلاده مطلع 2022 ، في الإطاحة بالمدرب البرتغالي توني كونسيساو من منصب المدير الفني للمنتخب الكاميروني.

وقبل شهر واحد من خوض الفريق فعاليات الدور النهائي الحاسم من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2022، اضطر صامويل إيتو، إلى اتخاذ هذا القرار الصعب، واللجوء لحل اضطراري بإسناد المهمة إلى صديقه القديم ريجبور سونج الذي طالما لعب بجواره في صفوف المنتخب الكاميروني “الأسود غير المروضة”.

وكان سونغ مدرباً للمنتخب الكاميروني الأولمبي (تحت 23 عاماً) بداية من 2018 لكنه يحظى بمسيرة كروية رائعة حيث تضمنت فترات لعب لكل من ليفربول وويستهام الإنجليزيين كما يستحوذ سونج على الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات يخوضها أي لاعب مع المنتخب الكاميروني برصيد 137 مباراة خاضها على مدار الفترة من 1993 إلى 2010.

وكان سونج قائداً للمنتخب الكاميروني خلال فوزه بلقب كأس أمم أفريقيا عامي 2000 و2002.

ومع نجاحه في الفوز الدرامي على المنتخب الجزائري بالدور النهائي من التصفيات الأفريقية ، ضمن المنتخب الكاميروني بقيادة سونج مقعدا في المونديال القطري لتكون التجربة الأولى له في المونديال كمدرب فيما خاض هذه التجربة أربع مرات سابقة كلاعب في نسخ 1994 بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا و2002 بكوريا الجنوبية واليابان و2010 بجنوب أفريقيا.

وخاض سونغ تسع مباريات كلاعب في بطولات كأس العالم، ليكون ثالث أكثر لاعبي الكاميرون مشاركة في مباريات المونديال، بعد فرانسوا أومام بيك (11 مباراة)، وروجيه ميلا (10).

ويركز سونج حالياً على قيادة أسود الكاميرون لتكرار إنجاز التأهل لدور الثمانية في مونديال 1990 بإيطاليا.

الإنجليزي جون هيردمان:
أصبح الإنجليزي جون هيردمان مغرما بكرة القدم الجميلة من خلال متابعته لمونديال 1986 بالمكسيك ، رغم مشاهدة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييجو مارادونا وهو يقضي بمفرده تقريبا على المنتخب الإنجليزي ويطيح به من البطولة.

ورغم أن مسيرته الكروية كلاعب تقتصر على الظهور في عدد قليل من المباريات بالدوري شبه المحترف في شمال إنجلترا ، كانت جاذبية كرة القدم قوية بالنسبة له ، وبدأ هيردمان مسيرته التدريبية وهو لا يزال في السادسة عشرة من عمره.

وبعد قضاء بعض الوقت في البرازيل وتعلمه لطرق تدريبية جديدة ، عاد هيردمان إلى مسقط رأسه بمدينة كونسيت وأنشأ مدرسة لكرة القدم ارتادها عدد من لاعبي أكاديمية سندرلاند. وازدادت هذه العلاقة قوة بمرور الوقت ما أدى لتوليه منصب مدرب التطوير في النادي الإنجليزي.

وفي عام 2001 ، اتخذ هيردمان خطوة إلى الأمام في رحلته الكروية عندما انتقل إلى نيوزيلندا ، حيث عمل في البداية بالاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم. وبعدها حصل هيردمان على فرصة تدريب المنتخب النيوزيلندي للسيدات في عام 2006 ، وقاد الفريق إلى كأس العالم للسيدات في نسختي 2007 و2011 وإلى أولمبياد بكين 2008.

وفي عام 2011 ، تولى هيردمان تدريب المنتخب الكندي للسيدات بعدما خسر الفريق جميع مبارياته في مونديال 2011.

وبعد مشاركة أفضل للفريق في مونديال 2015 ، عندما استضافت بلاده البطولة وبلغ فيها الفريق دور الثمانية ، تلقى هيردمان عرضا لتدريب منتخب كندا للرجال.

ورغم الشكوك التي أحاطت بهذه الخطوة في البداية ، بدأ هيردمان ببساطة وهدوء في تحقيق هدفه مع الفريق وهو إحداث ثورة في كرة القدم الكندية ، والتي تضمنت الخطوة الأولى منها التأهل إلى قطر 2022 ، وهو الهدف الذي تشكك فيه حتى مسؤولو الاتحاد الكندي الذين أسندوا إليه المهمة.

وبدأ هيردمان بالفعل في بناء فريق موهوب ، يمكن أن يتكيف خططيا في مواجهة منافسيه المختلفين ، ونجح بالفعل في تصدر جدول تصفيات اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) المؤهلة للمونديال متقدما على المنتخبين المكسيكي والأمريكي.

وبعد هذه الإنجازات ، لم يعد هيردمان مضطرا لإثبات جدارته لأي أحد ، حيث يستعد ليصبح أول مدرب في تاريخ كرة القدم يخوض كأس العالم للرجال والسيدات.

ومع ضمان تأهل كندا لمونديال 2026 كإحدى الدول المضيفة ، سيتطلع هو ولاعبوه إلى وضع أسس أخرى للنجاح عبر المونديال القطري.

هانزي فليك:
بدأ هانزي فليك مسيرته التدريبية الحافلة وهو لا يزال لاعباً، ففي 1996 وخلال لعبه لفريق فيكتوريا بامينتال الألماني ، تلقى فليك عرضا ليكون مدربا للفريق في نفس الوقت.

وبعد أربع سنوات من العمل المزدوج مع هذا الفريق كلاعب ومدرب، انتقل فليك إلى تدريب هوفنهايم.

وبعد رحيله عن هوفنهايم في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ، عمل فليك لفترة قصيرة مدربا مساعدا بفريق ريد بول سالزبورج النمساوي قبل انتقاله للعمل ضمن الطاقم المعاون للمدرب يواخيم لوف في المنتخب الألماني.

وكانت الشراكة بين لوف وفليك مثمرة بالفعل حيث توج المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل قبل أن ينتقل فليك للعمل مديرا رياضيا للاتحاد الألماني ، وهو المنصب الذي شغله حتى كانون الثاني/يناير 2017.

وبعدها بعامين ، عاد فليك للعمل كمدرب مساعد ولكن هذه المرة كانت برفقة الكرواتي نيكو كوفاتش في تدريب بايرن ميونخ.

وقاد فليك الفريق لواحدة من أنجح الفترات وفاز معه بسبعة ألقاب من بينها ثلاثية (الدوري والكأس بألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في موسم 2019 / 2020.

وكانت الانتقادات الموجهة للمنتخب الألماني ولوف منذ فشلهما في مونديال 2018 بروسيا ظروفاً مثالية لبدء عمل فليك مع الفريق.

واستنسخ فليك نجاحه مع بايرن إلى المنتخب الألماني، وقاد الفريق لمونديال 2022، حيث حقق الفوز في ثماني مباريات من بين تسع، قاد فيها الفريق حتى الآن.

ويتطلع فليك إلى النجاح في المونديال، كأول بطولة كبيرة يقود فيها “المانشافت”، لمعادلة إنجاز يوب ديرفال الذي كان آخر مدرب يقود المنتخب للقب في أول بطولة يقود فيها الفريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.