استقبل السفير الروسي لدى دولة فلسطين السيد غوتشا بواتشيدزه، في مقر الممثلية الروسية، الدكتور محمد المصري رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، وذلك خلال زيارة رسمية هدفت إلى بحث آخر المستجدات السياسية في فلسطين والمنطقة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث استعرض الجانبان أبرز التحديات السياسية التي تواجه الشعب الفلسطيني، والجهود الدولية المبذولة لدعم مسار السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة، إلى جانب مناقشة المبادرات والجهود ذات الصلة بدعم الحقوق الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما بحث اللقاء تصاعد الأنشطة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانعكاساتها على الواقع الفلسطيني وفرص تحقيق السلام، إضافة إلى مناقشة ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية وأهمية توفير الظروف الملائمة لإنجازها بما يعزز الحياة الديمقراطية الفلسطينية ويخدم المصلحة الوطنية العليا.
وتطرق الحوار إلى الحرب الروسية الأوكرانية وما أفرزته من تحولات في المشهد الدولي، حيث جرى استعراض تأثيراتها غير المباشرة على القضية الفلسطينية، ولا سيما في ظل إعادة ترتيب أولويات العديد من القوى الدولية وانعكاس ذلك على مستوى الاهتمام بالقضية الفلسطينية في الأجندة الدولية.
وأكد الدكتور محمد المصري خلال اللقاء أهمية تعزيز التواصل والحوار مع مختلف الأطراف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية، بما يسهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على الساحة الدولية، وتعزيز فرص الوصول إلى حلول عادلة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
من جانبه، أعرب السفير الروسي عن اهتمام بلاده بمتابعة التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً استمرار روسيا في دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل في المنطقة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار قنوات الحوار والتشاور السياسي وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الفهم المتبادل ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وترسيخ أسس السلام العادل والشامل في المنطقة.
