كشفت صحيفة الغارديان أن حملة إسرائيلية واسعة للتأثير في الرأي العام الأميركي انتقلت إلى مجال جديد يتمثل في محاولة التأثير على إجابات روبوتات الذكاء الاصطناعي.

 

وذكرت الغارديان أن الحملة الإسرائيلية انطلقت من خلال موقع يحمل اسم “معهد هانوفر للسياسات العامة”، قالت الصحيفة إنه لا يبدو كيانا قانونيا قائما ولا يكشف عن موظفين أو كتاب أو عنوان فعلي.

وبحسب تحقيق الصحيفة، نشر الموقع 124 تقريرا تجاوز مجموعها 560 ألف كلمة خلال 9 أيام فقط، صيغت عناوين معظمها على شكل أسئلة يمكن أن يطرحها المستخدمون على روبوتات الدردشة، بينها: “هل ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة؟” و”هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أراضيهم؟”.

وتقول “الغارديان” إن الموقع يقدم محتوى مؤيدا للرواية الإسرائيلية في صورة أبحاث محايدة، مع استخدام مكثف لمراجع أكاديمية وأممية، فيما أظهر تحليلها تكرار صيغ تقلل من حدة الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل، بينها التشديد على عدم صدور أحكام قضائية نهائية بشأن بعض الاتهامات المتعلقة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب.

وتشير وثائق سجل قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأميركي (FARA) إلى أن شركة Piro Inc. سجلت عملها لصالح شركة Havas Media Germany نيابة عن وكالة الإعلانات الحكومية الإسرائيلية LaPam. كما تكشف الوثائق عن ملايين الدولارات المدفوعة لشركات أميركية مشاركة في الحملة.

وتقول “الغارديان” إن Piro تعاقدت بنحو مليون دولار ضمن أمري عمل.

ووفق التحقيق، استخدمت الحملة تقنيات متخصصة في تحسين ظهور المحتوى لدى أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف زيادة احتمالات استشهاد روبوتات مثل ChatGPT وPerplexity وClaude وGemini بهذه المواد.

وتأتي الحملة في وقت تتراجع فيه صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي، إذ أظهر استطلاع لمركز بيو في مارس أن 60% من الأميركيين يحملون نظرة سلبية إلى إسرائيل، بينما بلغت نسبة النظرة السلبية إلى الحكومة الإسرائيلية 62% في استطلاع لاحق.

ويعكس الكشف انتقال معركة الدعاية الإسرائيلية من وسائل الإعلام ومنصات التواصل التقليدية إلى ساحة الذكاء الاصطناعي، في محاولة للتأثير ليس فقط فيما يقرأه الجمهور، بل فيما تقوله الآلات عندما يسألها عن إسرائيل والحرب في غزة.

شاركها.