مع انتشار نداءات الاستغاثة لعلاج الأطفال المصابين بالأمراض النادرة والمكلفة، تبرز تساؤلات حول آليات جمع التبرعات وضمان وصولها إلى مستحقيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات تحتاج إلى علاجات باهظة التكلفة.
تنظيم عمليات جمع الأموال
وتلعب وزارة التضامن الاجتماعي دورًا رقابيًا في تنظيم عمليات جمع الأموال والتأكد من قانونية الجهات أو الأسر التي تتلقى التبرعات.
تفاصيل الإجراءات المتبعة
في هذا السياق، كشف أيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل الإجراءات المتبعة للتعامل مع حالات مرضى ضمور العضلات، موضحًا أن الحصول على ترخيص رسمي يسبق جمع التبرعات، وأن الوزارة تتابع مسار الأموال وأوجه إنفاقها لضمان توجيهها إلى الغرض المخصص لها.
تحرك سريع لمساعدة طفل مصاب بضمور العضلات
أكد أيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تساند مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن هناك تحركًا مباشرًا لمتابعة حالة الطفل يوسف، من محافظة كفر الشيخ، المصاب بضمور العضلات.

وأوضح أن الوزارة بدأت متابعة حالة الطفل منذ تقدم أسرته بطلب للحصول على المساعدة إلى الوحدة المركزية بوزارة التضامن الاجتماعي، بهدف بحث الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعمها.
الكشف الطبي يحدد الخطوة التالية
وأشار عبدالموجود إلى أن وزارة التضامن خاطبت وزارة الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الطفل، والتعرف على تفاصيل حالته الصحية وتحديد التدخل العلاجي المطلوب.

وأضاف أنه عقب الحصول على التقرير الطبي الخاص بالحالة، تبدأ الوزارة إجراءات استخراج الترخيص اللازم لجمع التبرعات المالية التي يحتاجها الطفل لتوفير العلاج.
مدة ترخيص جمع التبرعات
وأوضح الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي أن الترخيص الخاص بجمع الأموال من خلال البنوك تكون مدته بحد أقصى عام، مؤكدًا أن عمليات جمع التبرعات لا تتم بشكل عشوائي، وإنما تخضع لإشراف ومتابعة الوزارة.

وتتولى الوزارة متابعة أوجه إنفاق الأموال التي يتم جمعها، للتأكد من استخدامها في الغرض الذي صدرت التبرعات من أجله، بما يضمن وصول الدعم المالي إلى الحالة المستحقة.
كيف تراقب التضامن أموال التبرعات؟
وأكد عبدالموجود أن الوزارة تتابع عمليات الصرف بالتنسيق مع أولياء الأمور والجهات المعنية، بهدف التأكد من توجيه الأموال بالشكل الصحيح وعدم استخدامها في غير الغرض المخصص لها.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية أموال المتبرعين، وضمان استفادة الحالات المستحقة من التبرعات التي تم جمعها لصالحها.
التبرع مسموح للأفراد والمؤسسات.. ولكن بشرط
وأوضح أن عمليات التبرع يمكن أن تتم من خلال المؤسسات والأفراد، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التأكد من حصول الأسرة أو الجهة التي تتولى جمع الأموال على الترخيص القانوني اللازم.
يأتي ذلك لضمان قانونية عملية جمع التبرعات، وحماية أموال المواطنين من أي عمليات جمع غير مرخصة، فضلًا عن التأكد من أن الأموال ستصل إلى المستفيد الحقيقي.
تحويل التبرعات إلى المستشفى مباشرة
وكشف الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على تحويل أموال التبرعات إلى المستشفى مباشرة، بما يساعد على بدء مراحل العلاج للحالات المستحقة.

وتسهم هذه الآلية في إحكام الرقابة على أوجه الإنفاق، والتأكد من وصول الأموال إلى الجهة التي تقدم الخدمة الطبية، بدلًا من ترك عملية الصرف دون متابعة.
رسالة مهمة للمتبرعين
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أهمية عدم الاستجابة لأي دعوات لجمع الأموال قبل التأكد من وجود ترخيص رسمي، خاصة في الحالات التي تنتشر بشأنها مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
