كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية أن الولايات المتحدة لا تبدي في الوقت الراهن رغبة في الانخراط بمواجهة شاملة مع إيران، فيما اعتبر مصدر عسكري إسرائيلي أن إسرائيل هي الطرف الوحيد الساعي إلى استئناف الحرب مع طهران.
وذكرت صحيفة «معاريف» أن الإدارة الأمريكية تفضّل في المرحلة الحالية تجنب التصعيد الواسع، في ظل تركيزها على الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن إيران بدورها لا تسعى إلى خوض مواجهة عسكرية واسعة النطاق، خشية أن يؤدي أي تصعيد مباشر ضد إسرائيل إلى اندلاع حرب شاملة. وأضاف أن طهران ترى أن توجيه رسائل ردعية عبر استهداف مواقع في دول أخرى بالمنطقة يحقق أهدافها دون التورط في مواجهة واسعة.
وأشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى أن دول المنطقة تفضّل احتواء التوترات وعدم الانجرار إلى حرب مفتوحة، موضحاً أن الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وأسعار النفط يعد من أبرز الاعتبارات التي تحكم مواقفها.
وأضاف المصدر أن إسرائيل، وفق تقديره، تبقى الطرف الوحيد المهتم بإعادة إشعال المواجهة مع إيران، وهو ما تدركه طهران جيداً، الأمر الذي يجعلها تتجنب توجيه ضرباتها بشكل مباشر نحو إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل في حالة تأهب قصوى، تشمل تعزيز منظومات الدفاع الجوي، والإبقاء على الأسراب الجوية في جاهزية مستمرة، إلى جانب الحفاظ على قدرة تنفيذ عمليات هجومية خلال فترات زمنية قصيرة.
وأوضح المصدر أن حالة الاستنفار لا تقتصر على سلاح الجو، بل تمتد إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية ووحدات الجيش المختلفة، في إطار الاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة.
وتأتي هذه التقديرات عقب تصعيد شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية، بعدما تبادل الجانبان الإيراني والأمريكي الضربات، إثر استهداف القوات الأمريكية جزيرة لارك الإيرانية، فيما ردت طهران باستهداف مواقع عسكرية في الأردن والإمارات. وبينما تحدثت واشنطن عن رصد استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية، نفت إيران هذه الرواية ووصفتها بأنها مزاعم لا أساس لها من الصحة.
