يُعتبر ظهور الدم في البول، المعروف طبياً بمصطلح البيلة الدموية، من الظواهر الصحية الشائعة التي قد تُكتشف خلال الفحوصات الروتينية أو يلاحظها المريض بنفسه بتغير لون البول.
يتسبب وجود الدم في البول بتحول لونه من الأصفر الفاتح الطبيعي إلى درجات مختلفة من الأحمر أو البني، إلا أن كميات الدم الضئيلة جداً قد لا تكون مرئية للعين المجردة. ويجدر التنويه إلى أن بعض الأطعمة مثل الشمندر والتوت الأسود والراوند قد تُغيّر لون البول بطريقة مشابهة دون أن تتضمن وجود دم فعلي.
تتعدد أسباب ظهور الدم في البول بشكل كبير، وتختلف الأعراض المصاحبة له باختلاف المصدر الأساسي. قد ينشأ الدم من أي جزء في الجهاز البولي بما فيه الكلى والحالبين—الأنابيب الناقلة للبول من الكلى إلى المثانة—والإحليل وهو الأنبوب الذي يُفرغ البول خارج الجسم، بالإضافة إلى المثانة ذاتها.
تُمثّل عدوى المسالك البولية واحدة من أكثر الأسباب شيوعاً لهذه الحالة، حيث تُصيب تلك العدوى أي جزء من الجهاز البولي وغالباً ما تتركز في المثانة. إلى جانب عدوى المسالك البولية، توجد أسباب عديدة أخرى محتملة لوجود الدم في البول.
في بعض الحالات، قد لا يكون مصدر الدم من الجهاز البولي ذاته بل من الأعضاء التناسلية المحاذية له. فقد تؤدي الدورة الشهرية لدى النساء أو العلاقات الحميمة إلى ظهور دم في البول، كما أن الرياضيين قد يعانون من هذه الحالة نتيجة ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.
يختلف العلاج باختلاف السبب الكامن وراء ظهور الدم في البول. بعض الأسباب لا تتطلب أي تدخل علاجي، بينما قد يشمل العلاج في حالات أخرى استخدام المضادات الحيوية في الحالات المرتبطة بالعدوى. عند الاشتباه بوجود دم في البول، يُنصح باستشارة طبيب متخصص في أمراض الكلى أو المسالك البولية، حيث قد يتطلب التشخيص السليم إجراء فحوصات إضافية للبول والتحقق من الأسباب المحتملة.
