أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الرضا بما قسمه الله للإنسان يمثل أعلى درجات الغنى الحقيقي، موضحًا أن الإنسان قد يملك القليل ماديًا لكنه يكون من أغنى الناس إذا امتلأ قلبه بالرضا.
وقال عبد المعز، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم السبت، إن مفهوم الغنى في حقيقته ليس بكثرة المال، وإنما بالاستغناء عن الناس، مشيرًا إلى أن رضا العبد بما لديه يجعله في حالة اكتفاء نفسي وروحي لا يحتاج معها إلى أحد، وهو ما يعد في حد ذاته قمة الغنى.
الرضا هو أعظم وسام للمؤمن في الدنيا
وأضاف أن الرضا هو أعظم وسام يمكن أن يناله المؤمن في الدنيا، مستشهدًا بما يُقال عن الصحابة رضوان الله عليهم مثل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب: “رضي الله عنه”، معتبرًا أن هذه الكلمة تمثل أعلى شهادة ينالها الإنسان في حياته.
وأوضح أن هذا الوسام يمتد أيضًا إلى الآخرة، حيث يكون النداء الإلهي: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية»، وهو ما يعكس مكانة الرضا في حياة المؤمن ومآله.
وأشار إلى أن الإنسان قد يغفل عن نعم الله الكثيرة التي تحيط به، رغم أن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه أغدق على عباده نعمًا ظاهرة وباطنة لا تُحصى، لافتًا إلى أن التركيز على ما ينقص الإنسان يدفعه إلى الحزن والتشاؤم، بينما التأمل فيما يملكه يفتح له أبواب السعادة.
وأكد أن الشكر والصبر هما مفتاحا التعامل مع أقدار الله، موضحًا أن المؤمن في كل أحواله رابح؛ فإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وهو ما يجعل كل أقدار الله في النهاية تصب في مصلحة الإنسان.
ودعا إلى ضرورة نشر ثقافة الرضا بين الناس، وعدم الانشغال بالمقارنات أو التطلع المستمر لما في أيدي الآخرين، مشددًا على أن الرضا يمنح الإنسان طمأنينة في الدنيا، ويقوده إلى حسن الخاتمة في الآخرة.
