القاهرة/سما أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن خطة استثمارية بقيمة 1.9 مليار جنيه لإضافة ما بين 1.5 ألف إلى ألفي حضانة موجهة لحديثي الولادة، على أن يتم إنجاز هذا المشروع بحلول نهاية عام 2030. وتأتي هذه الخطة ضمن مبادرة شاملة لإعادة صياغة خريطة توزيع الحضانات على مستوى الجمهورية، وفقًا لتصريحات حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان.

أوضح عبدالغفار أن الدراسات التقنية التي تستند عليها الخطة حددت متوسط تكلفة تجهيز الحضانة الواحدة بحوالي 20 ألف دولار، ما يعادل نحو 950 ألف جنيه مصري بأسعار الصرف المعتمدة وقت إجراء الدراسة. وسيسهم التوسع المخطط في مواكبة الزيادة السكانية والطلب المتصاعد على خدمات العناية بالمواليد، مع الحفاظ على احتياطي تشغيلي آمن بنسبة 20% يمكّن المنظومة الصحية من التعامل مع الارتفاعات الموسمية والطارئة في أعداد الحالات المرضية.

تشير الإحصائيات الحالية إلى أن وزارة الصحة والسكان تدير 5,435 حضانة لحديثي الولادة في مختلف أنحاء الجمهورية، بينما يصل الإجمالي الوطني للحضانات بما فيها المستشفيات الجامعية والمرافق الخاصة إلى 7,335 حضانة. وبحسب المتحدث الرسمي، فإن الكثافة الحالية تبلغ 3.74 حضانة لكل ألف مولود، وهي نسبة أقل من معيار إقليم شرق المتوسط الذي يحدد 4 حضانات لكل ألف مولود، كما أنها تتجاوز المتوسط العالمي البالغ 2.4 حضانة لكل ألف مولود.

أكد عبدالغفار أن التحدي الأساسي لا يقتصر على زيادة الأعداد الإجمالية للحضانات، بل يتمثل في إعادة توزيعها بعدالة جغرافية وتوفير قدرة استيعابية احتياطية كافية، خاصة خلال فترات انتشار الفيروسات التنفسية وارتفاع معدلات الولادات المبكرة، التي تشهد ضغطًا إضافيًا على وحدات الرعاية الحرجة للمواليس الجدد.

تستهدف وزارة الصحة بنهاية عام 2030 الارتقاء بالكثافة لتصل إلى نحو 4 حضانات لكل ألف مولود، وخفض تركز الخدمات في منطقة القاهرة الكبرى والإسكندرية من النسبة الحالية البالغة 60% إلى 40%، مع تعزيز انتشار الخدمات في محافظات الصعيد والدلتا والمناطق الحدودية والمحافظات ذات التغطية المحدودة.

وبموازاة التوسع في إضافة حضانات جديدة، تعتزم الوزارة إعادة توزيع ما بين 2.5 ألف إلى 3 آلاف سرير وحضانة من المستودعات والمرافق الحكومية إلى المحافظات الأقل تغطية، بما يحقق عدالة أكبر في توزيع الموارد والقدرات الاستيعابية لخدمات الرعاية الحرجة للمواليد.

يُذكر أن الخطة تتضمن أيضًا رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، خاصة بتعزيز أطقم التمريض المتخصصة في وحدات الرعاية الحرجة، لضمان الاستخدام الأمثل للحضانات المضافة وعدم السماح بنقص الكوادر الطبية والتمريضية أن يعيق تشغيل هذه الطاقات الجديدة.

اقرأ أيضًا:

شاركها.