واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» في مختلف محافظات الجمهورية، حيث عُقدت، لقاءات دعوية وتثقيفية في ٣٦٥٥ مسجدًا.
تناولت موضوع: «النَّبِيُّ ﷺ الأُسْوَةُ الحَسَنَةُ»، وذلك في إطار حرص الوزارة على ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية، وتقديم السيرة النبوية باعتبارها نموذجًا عمليًّا للاقتداء والاهتداء.
وأكدت اللقاءات أن الله تعالى جعل سيدنا محمدًا ﷺ قدوةً متكاملةً للإنسان في مختلف جوانب حياته، فلم يكن ﷺ معلِّمًا للأحكام فحسب، بل كان نموذجًا حيًّا تتحول فيه القيم إلى سلوك، والمبادئ إلى مواقف، والإيمان إلى أخلاق ومعاملة.
وأوضحت اللقاءات أن الاقتداء بالنبي ﷺ لا يكون في العبادات وحدها، وإنما يمتد إلى حسن الخلق، والرحمة، والتواضع، والعفو، والعدل، والإحسان إلى الناس، وحسن معاملة الأهل والجيران والأصحاب؛ فقد وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»، فكان ﷺ أصدق الناس عبادة، وأرحمهم بالخلق، وأبعدهم عن الكِبر، وأوسعهم صدرًا في العفو، وأعدلهم في معاملاتهم.
كما أشارت اللقاءات إلى أن رحمته ﷺ شملت الإنسان والحيوان وسائر المخلوقات، فقال ﷺ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»، وكان رحيمًا بالصغير، موقرًا للكبير، محسنًا إلى الجار، رفيقًا بأصحابه، كريمًا مع أهله، فقال ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»، بما يؤكد أن السيرة النبوية ليست صفحات من التاريخ فحسب، وإنما منهج حياة متكامل يستلهم منه المسلم معاني الرحمة والمسئولية وحسن التعامل.
يُذكر أن برنامج «المساجد المحورية» يُعد أحد أهم البرامج التنفيذية ضمن خطة وزارة الأوقاف الدعوية؛ لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة، وما يوفره من منصة دعوية وتثقيفية لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية، بما يسهم في ترسيخ منظومة القيم والأخلاق ومواجهة السلوكيات السلبية.
ويواصل البرنامج أداء رسالته في تفعيل الدور التربوي والثقافي للمساجد، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ ثقافة المسئولية والانتماء، والإسهام في إعداد أجيال واعية معتزة بدينها ووطنها، وقادرة على المشاركة الإيجابية في نهضة المجتمع.
