تواصل مرسيدسبنز استكشاف آفاق جديدة لقدرات سياراتها الكهربائية، بعدما كشفت براءة اختراع حديثة عن تصور هندسي غير تقليدي قد يمنح النسخة الكهربائية من جي كلاس القدرة على الطفو والتحرك فوق سطح الماء.

ورغم أن السيارة جي كلاس تتمتع بالفعل بقدرات قوية على اجتياز المسطحات المائية والطرق الوعرة، فإن الفكرة الجديدة تتجاوز مفهوم عبور المياه التقليدي، إذ تستهدف إبقاء السيارة نفسها طافية فوق سطح الماء بدلا من الاعتماد على تلامس العجلات مع قاع المجرى المائي.

وتقوم الفكرة، وفقا لما توضحه براءة الاختراع، على استخدام وحدات قابلة للإزالة يتم تثبيتها داخل أقواس العجلات، ويمكن تصنيعها من مواد خفيفة ورغوية أو تصميمها بطريقة تسمح بانتفاخها عند الحاجة، لتوفير قوة الطفو اللازمة لحمل السيارة فوق الماء.

ولا يقتصر دور هذه الوحدات على إبقاء السيارة عائمة فقط، بل يمكن التحكم في حجمها بصورة منفصلة، بما يسمح بتحسين توازن السيارة في حالة اختلاف توزيع الأوزان أو تعرض أحد جانبيها لتأثير الأمواج وحركة المياه.

كما تشير الفكرة إلى إمكانية استمرار العجلات في أداء دور مهم أثناء الطفو، حيث يمكن توجيهها للمساعدة في التحكم باتجاه السيارة، بطريقة تشبه استخدام دفة القارب.

وتبدو جي 580 الكهربائية مناسبة بشكل خاص لهذا التصور، بفضل اعتمادها على أربعة محركات كهربائية مستقلة، وهو ما يمنح النظام قدرة دقيقة على التحكم في العزم المرسل إلى كل عجلة، ويمكن استغلال هذه التقنية لتغيير اتجاه السيارة أثناء وجودها فوق الماء، من خلال توزيع القوة بين العجلات أو تشغيل بعضها في اتجاهات مختلفة للمساعدة على المناورة والتوجه نحو اليابسة.

ومن المزايا الأخرى التي تتناولها براءة الاختراع إمكانية تخزين مكونات نظام الطفو دون الحاجة إلى تجهيز السيارة بها بصورة دائمة، إذ يمكن وضعها بالقرب من منطقة الإطار الاحتياطي الخلفي، مع الاستفادة من ضاغط الهواء المدمج في السيارة لنفخ هذه المكونات عند الضرورة.

ورغم أن تسجيل براءة الاختراع لا يعني بالضرورة أن مرسيدس تستعد لإنتاج نسخة برمائية من جي كلاس، فإن الفكرة تكشف عن الإمكانات الواسعة التي يمكن أن توفرها أنظمة الدفع الكهربائي المستقلة، وقدرتها على تقديم حلول يصعب تحقيقها بالاعتماد على منظومات الدفع الميكانيكية التقليدية.

شاركها.