طوكيو/سما ارتفعت الأسهم اليابانية بأكثر من 2 في المائة الاثنين، مدفوعة بمكاسب قوية لقطاع التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، حيث عادت عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع بعد انخفاضات حادة في الأسبوع السابق.
أغلق مؤشر نيكي الرئيسي مرتفعاً 2.12 في المائة عند 66399.84 نقطة، محققاً أعلى إغلاق منذ 28 آب/أغسطس، فيما تقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.55 في المائة إلى 4125.8 نقطة. قادت شركات التكنولوجيا الصعود بفضل ارتفاع أسهم أشباه الموصلات الأميركية.
شهدت الأسهم تحركات متباينة، حيث قفز سهم سوفت بنك غروب 11.22 في المائة، وارتفع سهم كيوكسيا المتخصصة في الذاكرة 9.31 في المائة. صعد سهما أدفانتست وطوكيو إلكترون، المرتبطان بصناعة معدات الرقائق، بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وزاد سهم كوكوساي إلكتريك 7.64 في المائة بعد الإعلان عن إدراجه في مؤشر نيكي اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر ضمن المراجعة الدورية للمؤشر.
غير أن الصعود لم يكن واسع النطاق. من بين أكثر من 1500 سهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 40 في المائة فقط، مقابل تراجع 56 في المائة. هبط سهم سوني غروب 2.7 في المائة، وتراجعت أسهم القطاع المصرفي، حيث انخفض ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب 1.96 في المائة، وسوميتومو ميتسوي فايننشال غروب 1.51 في المائة.
قال مامورو شيمودي، كبير الاستراتيجيين بمؤسسة ريسونا أسيت مانجمنت، إن تراجع تقلبات السوق إلى جانب الجهود الرامية إلى احتواء عوائد السندات والحد من ضعف الين، وفّر الفرصة أمام مستثمري الأسهم للعودة إلى زيادة المخاطر بشراء الأسهم الأكثر حساسية للتطورات الاقتصادية.
في سوق الدين، تحركت العوائد في الاتجاه المعاكس بعد انخفاضات كبيرة الأسبوع الماضي، مع استعداد المستثمرين لمزاد السندات الحكومية لأجل 5 سنوات. ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 2.5 نقطة أساس إلى 2.93 في المائة، بينما صعد عائد العشرين عاماً 3.5 نقاط أساس إلى 3.74 في المائة، وزاد عائد الثلاثين عاماً 4.5 نقاط أساس إلى 4.010 في المائة. ارتفع عائد السنتين 1.5 نقطة أساس إلى 1.84 في المائة، وعائد الخمس سنوات نقطتين أساس إلى 2.245 في المائة.
كانت عوائد السندات طويلة الأجل قد هبطت بقوة الأسبوع السابق، مع قيام المستثمرين بتفكيك رهانات على زيادة انحدار منحنى العائد، تزامناً مع تراجع المخاوف التضخمية نتيجة قوة الين، وارتفاع توقعات تشديد بنك اليابان لسياسته النقدية.
أشار تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في استثمارات الدخل الثابت بمؤسسة ريسونا أسيت مانجمنت، إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على مزاد سندات الخمس سنوات، في الوقت الذي تكوّن فيه السوق صورة أوضح بشأن الحد الذي قد يصل إليه بنك اليابان في دورة رفع أسعار الفائدة.
وفقاً لمؤسسة طوكيو تانشي للاستشارات المالية، تسعّر الأسواق بصورة شبه كاملة زيادة قدرها 25 نقطة أساس في اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، لترتفع الفائدة إلى 1.25 في المائة. كما تسعّر السوق بالكامل زيادة إضافية إلى 1.5 في المائة بحلول اجتماع يناير/كانون الثاني.
استقرّ سعر مبادلة الفائدة الآجلة لليلة واحدة لمدة شهر، الذي يبدأ بعد عامين، قرب 2.3 في المائة الاثنين، بعدما بلغ مستوى قياسياً عند 2.52 في المائة الأسبوع الماضي، ما يعكس توقعات بأن دورة التشديد النقدي قد تمتد إلى ما هو أبعد من الزيادة المرتقبة للأسبوع المقبل.
تكشف تحركات الأسواق عن إعادة تسعير متواصلة للأصول اليابانية. شركات التكنولوجيا تستفيد حالياً من قوة قطاع الرقائق العالمي وانخفاض تقلبات الأسواق، بينما تواجه السندات اختباراً أكثر تعقيداً مع ارتفاع الفائدة وازدياد احتياجات الحكومة التمويلية.
يبقى قرار بنك اليابان العامل الحاسم في الاتجاه المقبل. إذا رفع الفائدة الأسبوع المقبل كما تتوقع الأسواق وأبقى الباب مفتوحاً أمام زيادة أخرى، فقد تستمر الضغوط على السندات، بينما سيعتمد أداء الأسهم بدرجة متزايدة على قدرة أرباح الشركات، خاصة شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، على موازنة أثر ارتفاع تكلفة التمويل وقوة الين.
اقرأ أيضًا:
