شنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، اليوم الثلاثاء، هجمات على أهداف في جنوب السعودية ما أدى إلى إصابة 73 شخصاً، وفقاً لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
وقال التحالف، في بيان، إنّ الهجمات استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في مدن أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، مهدداً بأنه “ستتم مواجهة النهج العدائي للحوثيين بكل حزم”.
من جانبها، قالت الجماعة على “تليغرام”، إنّ “المسيَّرات والصواريخ اليمنية تدك العدو السعودي”، مضيفة، في منشور منفصل، أنّ الضربات استهدفت مطار أبها وقاعدة الملك خالد الجوية ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في أبها وجازان. وأفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بسماع انفجارات في جنوب السعودية “توزعت على مناطق في أبها وخميس مشيط بعسير ومناطق في جيزان”. وأشارت القناة، من جهة أخرى، إلى تعرّض قرى سكنية بمديرية شدا الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.
يأتي هذا فيما تشتعل جبهات القتال في اليمن بين الحوثيين وقوات الحكومة. وتوعّدت الجماعة، أمس الاثنين، بالرد على ما وصفته بـ”التصعيد السعودي”، محذرة الرياض من “عواقب إجرامها”، وذلك بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ميداني في محافظتي الجوف والبيضاء، شمالي اليمن ووسطه، والسيطرة على مواقع جديدة في جبهات القتال. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إنّ “العدوان السعودي المستمر على اليمن لن يبقى دون رد وعقاب”، مضيفاً أنّ على الرياض “تحمّل عواقب إجرامها بحق الشعب اليمني”. واتهم السعودية بشنّ غارات جوية وارتكاب ما وصفها بـ”مجازر”، إلى جانب إمداد القوات الحكومية بالأسلحة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، أن القوات الحكومية ماضية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية. وقال العليمي، خلال اتصالات أجراها مع قادة عسكريين وميدانيين للاطلاع على مستجدات العمليات ومستوى الجاهزية وإجراءات تثبيت المناطق وتأمينها، التي تقول القوات الحكومية إنها حررتها، إن القوات المسلحة أثبتت قدرتها على الردع واستعادة المبادرة، مشيداً بالمكاسب الميدانية التي حققتها خلال الساعات الأخيرة.
واتهم الحوثيون، الإثنين، السعودية باستهداف محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز في اليمن بعدد من الغارات الجوية وصواريخ كروز، في ظل تصاعد الاشتباكات بينهم وبين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده الرياض.
