أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء أن إسرائيل ستتخذ إجراءات دبلوماسية ضد بريطانيا، تشمل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وطرد الممثلين البريطانيين من مركز التنسيق والارتباط بشأن قطاع غزة في كريات غات.
وجاء إعلان ساعر ردًا على الإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية ضد إسرائيل، والتي شملت فرض عقوبات وقيود تجارية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال ساعر إن إسرائيل تواجه في بريطانيا «حكومة عمالية معادية»، متهمًا حكومة حزب العمال باتباع سياسة مناهضة لإسرائيل بصورة متواصلة.
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أن الاتهامات التي وُجهت إليه اليوم داخل البرلمان البريطاني كانت، بحسب وصفه، «فضيحة» و«كاذبة بالكامل»، معتبرًا أن الحكومة البريطانية لم تترك لإسرائيل خيارًا سوى الرد على ما وصفها بـ«أفعالها العدائية».
وقال ساعر إن «العلاقة وحق الشعب اليهودي في هذه الأرض موثقان على نطاق واسع، أكثر من أي شعب أو أمة أخرى في التاريخ البشري»، في إشارة إلى الموقف الإسرائيلي بشأن العلاقة التاريخية بالمنطقة.
كما اتهم ساعر بريطانيا بالتدخل في السياسة الداخلية الإسرائيلية، قائلًا إن العقوبات التي أعلنتها لندن تشكل تدخلاً سافرًا في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وتأتي تصريحات ساعر في أعقاب تصاعد حاد في الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن سياسة إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما التوسع الاستيطاني. وكانت بريطانيا قد أعلنت إجراءات تستهدف السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، في إطار ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية.
ويُعد إعلان إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، في حال تنفيذه، خطوة دبلوماسية بالغة الحساسية، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه القنصلية في العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين وفي الملفات المتعلقة بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
كما أن طرد الممثلين البريطانيين من مركز التنسيق والارتباط في كريات غات من شأنه أن يضيف بُعدًا جديدًا إلى التوتر بين البلدين، خصوصًا في ظل الدور الذي تؤديه مراكز التنسيق الدولية في متابعة الملفات المرتبطة بقطاع غزة والترتيبات الأمنية والإنسانية.
