أكد الإعلامي حسام الغمري أن طبيعة الحروب شهدت تحولاً جذرياً في العصر الحالي، وانتقلت من الحروب التقليدية إلى حروب الجيلين الرابع والخامس والحروب الهجينة، مشيراً إلى أن هذا التغير أفرز نوعية جديدة من العملاء والجواسيس الذين يمتلكون منصات إعلامية بهدف استهداف الجبهة الداخلية واحتلال العقول قبل الحدود.
وأوضح الغمري، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج “الحياة اليوم”، أن الجاسوس في الحروب القديمة كان يعتمد على الحبر السري والتصوير بالكاميرات الخفية، بينما يعتمد العميل اليوم على وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لتوجيه رسائله، ضرباً المثل بالأسلوب الذي يتعامل به إيدي كوهين.
وأشار إلى وجود عملية “تخديم متبادل” ولعبة إعلامية مكشوفة بين إيدي كوهين وقنوات فضائية تابعة لجماعة الإخوان من خلال قيام تلك القنوات بعرض فيديوهات لخلايا كامنة بداعي أنها “متداولة على السوشيال ميديا”، مع التعمد الصريح للإشارة إلى أنها نقلاً عن صفحة كوهين، ليعود الأخير بدوره وينشر محتوى القناة الفضائية ويعلق عليه.
وأضاف الغمري أن دور إيدي كوهين على منصات التواصل الاجتماعي والفضائيات لا يقتصر على ترويج السردية الإسرائيلية ويستهدف التأثير على نفسية المواطن المصري والعربي عبر رسائل قصيرة واستفزازية يتظاهر فيها بالثقة، مؤكداً أنه يعد من أبرز مطلقي الشائعات التي تعيد الجماعة إنتاجها وترويجها، مشدداً على أن المشاهد أصبح على وعي تام بهذه الأساليب وطبيعة عمل هذه الأجهزة.
