كشفت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمحكمة القاهرة الجديدة، عن حيثيات حكمها الصادر بحق سارة خليفة، في القضية المتهمين فيها بالتعدي على أحد السائقين، والتي قضت فيها المحكمة بمعاقبة المتهمة الأولى بالسجن لمدة 3 سنوات، والمتهم الآخر بالسجن لمدة 5 سنوات، مع مصادرة الهاتف المحمول المضبوط على ذمة القضية.
قالت محكمة جنايات القاهرة، في حيثيات حكمها بشأن الاتهامات المنسوبة إلى سارة خليفة، بالاشتراك مع آخرين في التعدي على المجني عليه والاعتداء على حرمة حياته الخاصة، إن الأصل في الأحكام الجنائية أن تُبنى على الجزم واليقين المستند إلى أدلة ثابتة، وليس على مجرد الظن أو الاحتمال.
وأوضحت المحكمة أن القاضي الجنائي لا يلزم بإدانة المتهم لمجرد قيام شبهة حول صلته بالواقعة، وإنما يتعين أن تطمئن عقيدته إلى ارتكابه الجريمة من خلال أدلة سائغة ومعتبرة، فإذا داخل المحكمة شك في صحة إسناد الاتهام، تعين عليها القضاء بالبراءة.
وأكدت المحكمة أن مجرد وجود شخص برفقة مرتكبي الجريمة وقت وقوعها لا يكفي، في حد ذاته، لاعتباره فاعلًا فيها، ما لم يثبت وجود اتفاق سابق أو معاصر على ارتكاب الجريمة، أو ثبوت قيامه بدور إيجابي في تنفيذها وفق الخطة المتفق عليها.
وكانت المحكمة قضت بمعاقبة سارة خليفة بالسجن لمدة 3 سنوات، ومعاقبة متهم آخر بالسجن لمدة 5 سنوات، فضلًا عن مصادرة الهاتف المحمول المضبوط في القضية.
وخلال نظر القضية، أكدت النيابة العامة في مرافعتها أن المتهمة جردت المجني عليه من ملابسه دون اكتراث بحرمة جسده.
وأضافت النيابة أن سارة خليفة أقرت خلال تحقيقات النيابة العامة بتفاصيل الواقعة، بينما أكد المجني عليه ما جاء بأقوالها، مشيرًا إلى تعرضه لأشكال متعددة من الاعتداء والعذاب.
وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمة ظهرت أمام الآخرين بصورة مغايرة لحقيقتها، إلا أن التحقيقات – بحسب مرافعتها – كشفت عن دورها في قيادة تشكيل ضم باقي المتهمين، وارتكابهم وقائع الاعتداء على المجني عليه وهتك عرضه، فضلًا عن إيذائه بدنيًا ونفسيًا.
وفي قضية أخرى منفصلة، قضت محكمة الجنايات على سارة خليفة وآخرين بالإعدام بشأن اتهامات تتعلق بتصنيع المواد المخدرة، حيث سبق أن تمسك الدفاع بعدد من الدفوع القانونية، من بينها طلب تغيير قيد ووصف الاتهام المتعلق بالمواد المخدرة المضبوطة، والاستناد إلى الحكم بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية بشأن جداول المخدرات.
كما دفع الدفاع بانتفاء صلة المتهمين بالمواد المخدرة، وعدم اعتبار الاتصالات الهاتفية المنسوبة إليهم دليلًا على ارتكاب الواقعة، مؤكدًا أن الهواتف المضبوطة خلت من أي محتوى أو تسجيلات تثبت اشتراكهم في الجريمة، فضلًا عن الدفع ببطلان التحريات لعدم جديتها.
