أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، عزمه إنشاء «منطقة مقيدة» في مساحات مائية واسعة تمتد من تشابهار إلى بحر عمان وبحر العرب، خارج مضيق هرمز، ردًا على ما وصفه بالحصار الأمريكي المفروض على إيران.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، الأربعاء، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وقال محبي: «لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر بحري، بل أصبح إحدى المعادلات الحاسمة في النظام العالمي وتطورات الحرب».
وأوضح أن إيران وسعت نطاق إدارة الحركة البحرية وزيادة الرقابة عليها في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مضيفًا: «في الماضي، كان النطاق المخصص لإدارة حركة السفن يقتصر على مضيق هرمز، والآن تم توسيع هذا النطاق».
وذكر محبي أن إيران ستنشئ «منطقة مقيدة» في هذا الإطار، متابعًا: «جزء من هذه المنطقة يبدأ من محيط تشابهار ويشمل مسارات بحر عمان وبحر العرب، وسيتم الإعلان عن إحداثياتها الدقيقة وتفاصيلها في الوقت المناسب».
وأضاف المسؤول الإيراني: «إذا مرت سفينة عبر المنطقة المفروض عليها عقوبات في مضيق هرمز دون تنسيق، فستتوقف جميع الخدمات البحرية والتأمين والدعم المقدمة لتلك السفينة، وبالتالي ستُحرم من هذه الخدمات حتى في أي عبور لاحق من مضيق هرمز».

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، قد أعلن في بيان الثلاثاء، أن بلاده ستنشئ «منطقة حظر» في عموم الخليج والمناطق المحيطة به، ردًا على ما وصفه بالحصار الأمريكي المفروض على إيران.
وتواصل السفن الموجودة في مضيق هرمز الانتظار، على خلفية الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وسط تراجع كبير في حركة الملاحة بالمضيق.
وعقب إعلان إيران، في 12 أغسطس/ آب الماضي، إعادة إغلاق مضيق هرمز بسبب الهجمات الأمريكية، تراجع نشاط حركة الملاحة في المضيق بشكل كبير.
ورصد فريق الأناضول السفن الموجودة قبالة مدينة بندر عباس التابعة لمحافظة هرمزغان الإيرانية.
وشوهد عدد كبير من السفن التجارية، وفي مقدمتها سفن الحاويات وناقلات النفط، راسية في المنطقة.
وتُنقل المواد الأساسية اللازمة لأفراد أطقم السفن القريبة من السواحل الإيرانية، فضلًا عن المعدات الفنية اللازمة للسفن، بواسطة قوارب صغيرة تُرسل من الساحل.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية متواصلة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تحول مضيق هرمز إلى أحد أبرز الملفات المرتبطة بالأزمة وتداعياتها على أسواق الطاقة.
وفي ذلك اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن استشهاد نحو 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بشن هجمات في المنطقة أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
ولم ينجح اتفاق أولي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي في وقف العمليات العسكرية في إيران ومنطقة الشرق الأوسط.

شاركها.