أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في بيان مشترك واستثنائي، إطلاق عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق منذ الليلة الماضية، عقب تلقي بلاغ عن فقدان الاتصال بمستوطن إسرائيلي يُدعى يانيف سردل، بعد دخوله إحدى القرى الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.

ووفق البيان، أُقيم مقر قيادة مشترك لإدارة عمليات البحث، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية، التي استخدمت وسائل تكنولوجية واستخباراتية متقدمة، إلى جانب إشراك وحدات خاصة، من بينها وحدة “متسادا”، ومروحية تابعة للشرطة الإسرائيلية.

وأوضحت المؤسسة الأمنية أن سردل، وهو من سكان مستوطنة “أريئيل”، دخل بمحض إرادته قرابة الساعة السادسة من مساء أمس إلى قرية فلسطينية في شمال الضفة الغربية، قبل أن ينقطع الاتصال به لاحقاً.

ولم تكشف السلطات الإسرائيلية اسم القرية التي دخلها المستوطن، مبررة ذلك بالرغبة في منع وقوع تطورات أمنية إضافية، بما في ذلك احتمال دخول إسرائيليين إلى القرية للبحث عنه أو تنفيذ عمليات بحث موازية من قبل فلسطينيين.

وأكدت التقديرات الأمنية الأولية أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات استخبارية تدل على أن اختفاء المستوطن ناتج عن عملية على خلفية قومية أو أمنية، ولذلك يجري التعامل معه في هذه المرحلة على أنه “مفقود”.

لكن المؤسسة الأمنية أشارت في الوقت ذاته إلى أنها لم تستبعد بشكل كامل احتمال ارتباط الحادثة بدافع أمني، وهو ما دفعها إلى إصدار البيان المشترك النادر، ومواصلة عمليات البحث المكثفة إلى جانب الجهد الاستخباري لكشف ملابسات اختفائه والعثور عليه.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، لا تزال عمليات التمشيط والبحث مستمرة في المنطقة، وسط حالة استنفار أمني ومتابعة مباشرة من مختلف الأجهزة المختصة.

شاركها.