قال مسؤول حكومي يمني، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إن جماعة الحوثي استكملت سيطرتها على جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتوازي مع إحكام سيطرتها على الممر الملاحي الحيوي الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وأوضح المسؤول أن التطورات الأخيرة منحت الجماعة نفوذاً غير مسبوق على حركة الملاحة في المضيق الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكل بوابة رئيسية لعبور السفن التجارية وناقلات النفط القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا والعكس.
وأشار إلى أن السيطرة على جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم “بريم”، تمثل بعداً استراتيجياً بالغ الأهمية نظراً لموقعها الجغرافي الفريد وسط المضيق، حيث تمنح الجهة المسيطرة عليها قدرة أكبر على مراقبة حركة السفن والتحكم بالممرات البحرية المحيطة بها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة البحرية وتأثير أي اضطرابات محتملة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيق باب المندب أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع بين الشرق والغرب، ما يجعل أي تغيرات ميدانية في محيطه محل متابعة وثيقة من القوى الإقليمية والدولية.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما أورده المسؤول الحكومي، كما لم تتضح بعد التداعيات المحتملة لهذه التطورات على الوضع العسكري والأمني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي تغير في موازين السيطرة على جزيرة ميون أو باب المندب قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة الدولية، في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية والدولية مراقبة الأوضاع عن كثب في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
