أثار الكولونيل الأمريكي المتقاعد دوجلاس ماكغريغور جدلًا بتصريحات قال فيها إنه «يصعب عليه تصديق» أن إسرائيل ستتمكن من الاستمرار كدولة قومية في الشرق الأوسط على المدى البعيد، بالتزامن مع طرحه جملة من الادعاءات بشأن التغيرات في موازين القوى بالمنطقة.
وجاءت تصريحات ماكغريغور، الذي سبق أن شغل منصبًا استشاريًا في وزارة الدفاع الأمريكية، خلال حوار مع الباحث النرويجي في العلاقات الدولية جلين ديسن، نُشر تحت عنوان «هُزمت الولايات المتحدة في إيران وإسرائيل لن تبقى».
وخلال الحوار، ربط ماكغريغور بين اتفاقية الدفاع الثلاثية التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس، وبين ما وصفه بـ«مشروع إسرائيل الكبرى».
و أضاف أن الدول الثلاث الموقعة على الاتفاقية أكدت، عقب توقيعها، أنها ليست موجهة ضد دولة بعينها.
واعتبر ماكغريغور أن الاتفاقية الدفاعية بين الدول الثلاث تمثل، بحسب تفسيره، ردًا مباشرًا على ما سماه «مشروع إسرائيل الكبرى»، مضيفًا أن دول المنطقة باتت تدرك أنها لا تستطيع الاعتماد بصورة كاملة على الولايات المتحدة في ضمان أمنها.
وفي سياق حديثه عن مستقبل إسرائيل، قال ماكغريغور إن بقاءها يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم العسكري الأمريكي، معتبرًا أنه «بدون الولايات المتحدة وقواتها المسلحة» لا توجد فرصة أمام إسرائيل للبقاء، على حد تعبيره.
وفي نهاية الحوار، قال: «على المدى البعيد، أجد صعوبة في تصديق أن إسرائيل ستستمر كدولة قومية في المنطقة».
كما طرح تساؤلات بشأن من يسيطر على النظام المالي والسياسي في نيويورك وواشنطن ولندن، وهي أفكار ترتبط بنظريات مؤامرة قديمة تزعم وجود سيطرة سرية لليهود أو «الصهاينة» على الحكومات والمؤسسات المالية.
وكان ماكغريغور أدلى في السابق بتصريحات مشابهة، انتقد خلالها بشدة الدعم الأمريكي لإسرائيل، وكرر مزاعم حول نفوذ ما وصفهم بـ«المليارديرات الصهاينة» في السياسة الأمريكية.
