قدمت النيابة العامة الإسرائيلية في القدس، اليوم الجمعة، لائحة اتهام ضد الحاخام مئير دافيد شمولي، البالغ من العمر 30 عامًا من القدس، وضد غاليت دوريت كاشي، البالغة 56 عامًا من بلدة سديه دافيد، بتهمة التحريض على العنصرية.

وبحسب لائحة الاتهام، زعم شمولي خلال درس ديني أن أطباء عربًا يتعمدون بتر أطراف الجنود اليهود وقتل اليهود داخل المستشفيات، فيما قامت كاشي بتحرير أقواله في مقطع فيديو حمل عنوان “لا توظفوا أعداء.. نقطة!”، وجرى توزيعه على آلاف المشاهدين.

وكانت النيابة العامة قد قدمت لائحة الاتهام إلى محكمة الصلح في القدس. وجاءت الخطوة بعد شكاوى قدمها النائب وليد الهواشلة، باسم القائمة العربية الموحدة، وحزب “تعال” برئاسة النائب أحمد الطيبي، إثر تصريحات الحاخام التي نُشرت في ديسمبر 2023.

ويحظى شمولي بشهرة في أوساط دينية واسعة، إذ يعتبره بعض الأشخاص مرشدًا لهم في القضايا الشرعية. وكان يلقي دروسًا دينية في أنحاء إسرائيل، من بينها درس أسبوعي في كنيس موسايوف في القدس، بحضور عشرات الأشخاص، وكانت الدروس تُسجل وتنشر على موقع الكنيس بعلمه.

اتهامات بترويج مزاعم ضد الأطباء العرب

وقع الحادث الذي تتمحور حوله لائحة الاتهام في 24 كانون الثاني/ ديسمبر 2023، خلال الحرب على غزة. وتتهم النيابة شمولي بالتحريض ضد المواطنين العرب في إسرائيل خلال درس ألقاه في الكنيس.

وبحسب لائحة الاتهام، التي قدمها المحامي أريئيل إيلوز من النيابة العامة في لواء القدس، بدأ شمولي خلال الدرس بوصف المعلمين والمعلمات ورياض الأطفال العرب بأنهم “حمير”، ثم انتقل إلى مهاجمة الأطباء العرب، قائلًا: “يجب على كل شخص أن يصلي كي يطهرهم الله ممن أنجبهم، وأن يأخذهم ممن وضعهم في هذه المناصب، إنهم أشرار ملعونون”.

كما يُتهم شمولي بأنه زعم أمام الحاضرين أن أطباء عربًا يتعمدون إيذاء الجنود اليهود، وقال: “هل تعرفون كم عدد الأطباء العرب، لعنهم الله ومُحي أثرهم، الموجودين في المستشفيات؟ عندما يرون جنديًا، يبترون يده أو ساقه. إنهم يريدون قتلهم. ماذا تظنون؟ ألا يقتلونهم؟ إنهم يقتلون كل يهودي”.

وبحسب لائحة الاتهام، تحدث شمولي أيضًا عن شخص أُدخل إلى المستشفى، مدعيًا أن طبيبًا عربيًا قتله بعدما بقي معه بمفرده، وقال: “لقد فصل جهازه. هكذا يفعلون”.

وأضاف، وفقًا لما نُسب إليه: “إنهم يقتلون كل يوم. العرب والعربيات يقتلون في المستشفيات أكثر من حماس”.

كما حذر الحاضرين من تناول الأدوية أو تلقي العلاج على أيدي صيادلة وأطباء عرب، وقال: “لا يجوز الوثوق بهم. يجب عدم الذهاب إلى صناديق المرضى هذه. لا يجوز الذهاب، إنهم قتلة منحطون”.

شاركها.