هدد وزير المالية الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري السياسيالأمني المصغر، بتسلئيل سموتريتش، إيران بتدمير بنيتها التحتية الخاصة بالطاقة، في الوقت الذي تواصل دولة الاحتلال رصد تطورات الأوضاع في إيران وتبقي حالة التأهب مرتفعة ترقبا لأي هجوم عسكري متوقع.

 

وقدر الوزير المذكور، أنه “كلما اشتد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، زاد احتمال أن تختار طهران التصعيد العسكري تحديدا”، لافتا إلى أن “إسرائيل مستعدة لمثل هذا السيناريو، دفاعيا وهجوميا على حد سواء، وإذا بدأت إيران تحركا عسكريا، فينبغي أن تشمل الاستجابة الإسرائيلية إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، وستضرب إسرائيل البنية التحتية للطاقة”، بحسب ما أوردته صحيفة “معاريف” العبرية.

وتطرق سموتريتش إلى احتمال وصول النظام الإيراني إلى وضع يشعر فيه بأن ظهره قد أُسند إلى الحائط من الناحية الاقتصادية، وقال: “إذا وقع مثل هذا التصعيد، فعلى إسرائيل أن ترد بقوة، حسنا، سندمر جميع البنية التحتية للطاقة، من الداخل ومن الخارج”، وفق قوله.

 

وربط المتطرف سموتريتش، بين الوضع الاقتصادي في إيران وبين استقرار النظام، وقال: إذا وصل الإيرانيون إلى وضع ليس لديهم ما يخسرونه، ولا ما يأكلونه، ولا ما يشربونه، فقد يؤدي ذلك إلى إشعال حركة مناهضة للنظام”.

 

وعن الكيفية التي ستدير بها دولة الاحتلال عدة ساحات في الوقت نفسه، رأى أنه “من المنطقي تحديد أولويات، بدلًا من فتح جميع الجبهات في آن واحد”، مضيفا: “هناك منطق في ترتيب الساحات حسب الأولوية، يمكنني أن أفهم منطقا يقول: لست بحاجة إلى كل هذه الانفجارات في جميع الساحات الآن”.

 

ونبهت “معاريف” إلى أن “تصريحات سموتريتش منسجمة مع تقديرات ظهرت مؤخرا في المؤسسة الأمنية، مفادها أن الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران قد يدفعها، في مرحلة ما، إلى التصعيد”.

 

وسبق أن ذكر المراسل العسكري للصحيفة العبرية، آفي أشكنازي، أن “المؤسسة الأمنية تدرك حالة الإحباط المتزايدة في طهران، وكذلك لدى “حماس” وحزب الله والجهاد الإسلامي، نتيجة عدم قدرتهم على تغيير صورة الوضع الإقليمي”، بحسب زعم الاحتلال.

ونوهت “معاريف” إلى أن “إيران تتعرض لضغط شديد بسبب النشاط الأمريكي ضدها، ولاسيما حول مضيق هرمز، وتقدّر المؤسسة الأمنية أن الأضرار التي لحقت بها بعد أربعين يومًا من القتال وضعت النظام أمام أولويات أكثر صعوبة من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية”.

 

وقال مصدر عسكري إسرائيلي: “على الحكومة الإيرانية اليوم أن تختار أين تضع الدولار المتبقي لديها؛ هل تنفقه على الخبز والكهرباء، أم تشتري أنظمة دفاع جوي لمواجهة هجوم آخر إذا وقع عليها”، منوها أن “امتناع إيران حتى الآن عن إطلاق المزيد من الصواريخ باتجاه إسرائيل ليست من قبيل الصدفة، هم يدركون أن إطلاق النار نحونا سيؤدي إلى قتال عالي الشدة، وإلى جانب الضرر العسكري، سيؤدي ذلك إلى مزيد من الضرر الاقتصادي، وضرر في البنية التحتية”.

 

وتقدّر المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال، أن “مثل هذا السيناريو قد يصبح أكثر ترجيحا إذا شعرت القيادة الإيرانية بأن الضغط الداخلي يتزايد إلى درجة تثير مخاوف من اندلاع احتجاجات واسعة في الشوارع”.

 

كما أكد جيش الاحتلال، أنه إلى “جانب الوضع الصعب الذي تواجهه إيران، فإن كل يوم يمر يتيح لها أيضًا محاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية وتحسينها، ولذلك تبقى حالة التأهب مرتفعة في مواجهة طهران”.

 

وقال مصدر عسكري: “نحن والأمريكيون نتابع ما يحدث في إيران، الجيش مستعد بقوة، دفاعيا وهجوميا، في مواجهة إيران، حتى لو حدث التدهور العسكري خلال ساعة، أو يوم، أو شهر”.

شاركها.