وقّع الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، والمهندس محمد عادل، وكيل أول وزارة الإسكان ورئيس جهاز تنمية مدينة السادات، عقد التمليك النهائي لمساحة 200 فدان بمدينة السادات، لتبدأ الجامعة مرحلة جديدة من تنفيذ رؤيتها لإنشاء مجتمع جامعي متكامل يضم عدد من المشروعات التعليمية والبحثية والخدمية والدولية.
وأكد الدكتور أحمد القاصد أن توقيع عقد التمليك النهائي لمساحة 200 فدان يمثل محطة رئيسية في خطة جامعة المنوفية للتوسع بمدينة السادات، ويعكس دعم مؤسسات الدولة للمشروعات التعليمية والتنموية، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف من خلال هذا التوسع إنشاء منظومة جامعية متكاملة تواكب متطلبات المستقبل، وتدعم جودة التعليم والبحث العلمي، وتفتح مسارات جديدة أمام الطلاب والباحثين.
وأكد أن هذا التوسع يأتى في إطار تنفيذ توجهات الدولة المصرية، ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، نحو التوسع في إتاحة التعليم الجامعي وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي والبحث العلمي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية، إلى جانب دعم التوسع العمراني وإنشاء مجتمعات تعليمية متكاملة في المدن الجديدة، بما يسهم في بناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة مسيرة التنمية وتحقيق مستهدفات الجمهورية الجديدة.
وأوضح رئيس الجامعة أن مخطط الـ200 فدان يتضمن عددًا من المشروعات النوعية، وفي مقدمتها إنشاء جامعة المنوفية التكنولوجية، بما يتيح التوسع في تقديم برامج تعليمية تكنولوجية حديثة ترتبط باحتياجات سوق العمل، وتدعم تخصصات المستقبل، وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتُسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا.
وأضاف الدكتور أحمد القاصد أن المخطط يشمل كذلك إنشاء فرع لجامعة دولية، بما يعزز البعد الدولي للمنظومة التعليمية التي تسعى الجامعة إلى إقامتها بمدينة السادات، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي، وتبادل الخبرات والبرامج التعليمية الدولية.
وأشار إلى أن خطة التوسع تتضمن أيضًا إنشاء مزرعة بحثية تعليمية، بما يدعم التعليم التطبيقي والبحث العلمي وخدمة القطاع الزراعي، ويوفر بيئة عملية للطلاب والباحثين لإجراء التجارب والدراسات التطبيقية، وربط المخرجات البحثية باحتياجات التنمية.
كما تتضمن الخطة امتدادًا لتوسعات جامعة المنوفية الأهلية، بما يدعم التوسع في البرامج والتخصصات التعليمية الحديثة، ويعزز التكامل بين مكونات المنظومة الجامعية لجامعة المنوفية، ويتيح الاستفادة من البنية التحتية والإمكانات المتاحة في إنشاء مجتمع تعليمي متكامل بمدينة السادات.
وأكد رئيس الجامعة أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من مساحة الـ200 فدان، وتحويلها إلى منطقة جامعية متكاملة تجمع التعليم التكنولوجي والدولي، والبحث العلمي، والتعليم التطبيقي، والخدمات التعليمية والمجتمعية، بما يعزز دور الجامعة في دعم خطط الدولة للتنمية العمرانية والتعليمية، وتنفيذا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر ٢٠٣٠.
وأشار الدكتور أحمد القاصد إلى أن الجامعة كانت قد سبقت هذه الخطوة بتوقيع عقد التمليك النهائي لقطعة أرض بمساحة 5 أفدنة بمدينة السادات، لتتواصل بعدها خطوات الجامعة نحو استكمال مخطط التوسع الأكبر على مساحة 200 فدان، مؤكدًا أن الأعمال التنفيذية بدأت بالفعل بالموقع، وأعمال التجهيز والإنشاءات تسير وفق خطة زمنية محددة، تمهيدًا للبدء في المراحل التالية من تنفيذ المشروعات المستهدفة.
ومن جانبه، أكد المهندس محمد عادل، وكيل أول وزارة الإسكان ورئيس جهاز تنمية مدينة السادات، أن توقيع عقد التمليك النهائي لمساحة 200 فدان يمثل خطوة مهمة لدعم التوسع في المشروعات التعليمية بمدينة السادات، مشيرًا إلى حرص الجهاز على تعزيز التعاون والتنسيق مع جامعة المنوفية وتقديم أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة لدفع معدلات التنفيذ.
وأوضح أن المشروعات التي تستهدف الجامعة تنفيذها تمثل إضافة مهمة للمدينة، وتسهم في تعزيز مكانتها كمركز واعد للتعليم والبحث العلمي والتنمية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجامعة خلال مختلف مراحل تنفيذ المشروع.
هذا ويمثل توقيع عقد التمليك النهائي لمساحة 200 فدان نقطة انطلاق جديدة في خريطة توسعات جامعة المنوفية بمدينة السادات، بما يمهد لإقامة منظومة متكاملة من المشروعات التعليمية والبحثية والتكنولوجية والدولية، ويعزز قدرة الجامعة على استيعاب التوسع المستقبلي وخدمة الطلاب والباحثين والمجتمع، والمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية التي تشهدها مدينة السادات.





