أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الفرق بين سجدة الشكر وصلاة الشكر، مبينًا الكيفية التي تؤدى بها كل منهما، والوقت الذي يجوز فيه للمسلم أداء صلاة الشكر.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، إن سجدة الشكر تكون عند تجدد نعمة للإنسان أو اندفاع ضرر أو بلاء عنه، ويؤديها المسلم في صورة سجدة واحدة، ويمكنه القيام بها عقب وقوع الأمر الذي دفعه إلى شكر الله تعالى.

وأشار إلى أن صلاة الشكر تختلف عن سجدة الشكر، إذ تتمثل في أداء ركعتين بنية شكر الله سبحانه وتعالى، وتدخل في صلاة النفل المطلق، ولذلك لا ترتبط بوقت معين أو بصلاة مفروضة بعينها.

وأوضح أن صلاة الشكر يجوز أداؤها خلال أوقات اليوم المختلفة، باستثناء الأوقات التي يكره فيها التنفل بالصلاة، ومن بينها الفترة التي تبدأ بعد أداء صلاة الفجر وتستمر إلى طلوع الشمس، وكذلك الفترة التي تلي صلاة العصر وتمتد إلى غروب الشمس، إلى جانب الوقت الذي يسبق صلاة الظهر بنحو خمس دقائق.

وأكد الدكتور محمود شلبي أن شكر الله سبحانه وتعالى لا يقتصر على صورة واحدة من العبادات، وإنما يمكن للإنسان أن يعبر عن شكره وامتنانه لله تعالى بالصلاة وقراءة القرآن والصيام وغيرها من أعمال الطاعة والعبادة.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، حكم سجدة الشكر، مؤكدًا أن المشروع للمسلم أن يسجد للشكر عند حصول نعمة له أو اندفاع نقمة أو ضرر عنه.

هل سجود الشكر بدعة؟ 

وقال الدكتور مجدي عاشور، خلال بث مباشر سابق عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع «فيسبوك»، إن سجود الشكر مشروع وليس بدعة إذا كان سببه حصول الإنسان على نعمة أو زوال نقمة أو ضرر، لافتًا إلى أن نعم الله سبحانه وتعالى على عباده كثيرة ولا يمكن حصرها.

وحول مسألة الطهارة، أكدت دار الإفتاء المصرية جواز أداء سجدة الشكر من غير وضوء، أخذًا بقول المالكية ومن وافقهم في هذه المسألة، مع الإشارة إلى أن الأفضل والأولى لمن أراد أداء سجدة الشكر أن يكون على وضوء وأن يستقبل القبلة.

وبينت دار الإفتاء أن من أراد سجود الشكر ينوي السجود للشكر، ثم يكبر ويهوي إلى السجود، وبعد ذلك يسلم، باعتبار أن المقصود من السجدة هو التعبير عن شكر الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على عبده أو ما دفعه عنه من ضرر.

ويأتي ذلك في إطار بيان الأحكام المتعلقة بعبادات الشكر، التي يلجأ إليها المسلم للتعبير عن حمد الله تعالى وامتنانه على نعمه، سواء من خلال سجدة الشكر أو صلاة النفل أو غيرهما من صور الطاعات.

شاركها.