اختطفت مجموعة مسلحة تنشط في مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية بقطاع غزة، فجر الخميس، فلسطينيَّين من داخل منزل في المنطقة الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بعد تسلل عناصرها إلى المنطقة وتنفيذ عملية ميدانية استهدفتهما.

وذكرت مصادر محلية أن المختطفين ينحدران من عائلة عيسى ويربطهما صلة قرابة، فيما ناشدت العائلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل والتواصل مع السلطات الإسرائيلية للكشف عن مصيرهما، في ظل مخاوف من تسليمهما لإسرائيل، وهو ما تقول العائلة إنه حدث في حالات سابقة مشابهة.

مؤشرات على تعرض المختطفين للعنف

وأفادت مصادر ميدانية بأن أحد المختطفين ناشط في أحد الفصائل الفلسطينية الفاعلة في غزة، وقد جرى اختطافه مع ابن عمه من داخل منزلهما الواقع على مسافة تزيد على 800 متر من حدود ما يُعرف بـ«الخط الأصفر». وأضافت المصادر أن بقع دماء شوهدت في موقع العملية، ما يرجح تعرضهما للإصابة أو لسوء المعاملة أثناء الاختطاف.

كما أشارت إلى أن بعض مقتنيات المنزل تعرضت للسرقة، مؤكدة أن العملية نُفذت بالتزامن مع تحليق طائرات إسرائيلية مسيّرة كانت تطلق النار في محيط المنطقة.

استهداف نشطاء الفصائل

وبحسب المصادر، شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في محاولات استهداف ناشطين من الفصائل الفلسطينية المقيمين في المناطق القريبة من الحدود الشرقية للقطاع، حيث تُتهم هذه المجموعات المسلحة بالعمل على اختطافهم وتسليمهم لإسرائيل.

وتضيف المصادر أن هذه العمليات تُدار، وفقاً لروايتها، بإشراف ضباط من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في المناطق التي تنشط فيها تلك المجموعات، بهدف تكريس حالة من الفوضى الأمنية وإبراز قدرتها على تنفيذ أهداف تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية.

كما أكدت أن الفصائل الفلسطينية تواصل إصدار تحذيرات وتعليمات أمنية لعناصرها تحسباً لمثل هذه العمليات.

محاولات سابقة للاختطاف

وفي حادثة أخرى، كشف مصدر ميداني عن محاولة اختطاف ناشط من فصيل فلسطيني آخر في مخيم النصيرات قبل نحو أسبوع، إلا أنه تمكن من الفرار رغم إصابته بجروح متوسطة أثناء هروبه من المركبة التي كان محتجزاً داخلها.

وكانت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قد أعلنت في الرابع من سبتمبر الجاري إحباط محاولة لاختطاف أحد عناصرها في منطقة شارع الجميزة ببلدة القرارة شمال شرقي خان يونس. وأوضحت أن العملية نُفذت بمساندة طائرات إسرائيلية مسيّرة، قبل أن تنكشف وتندلع اشتباكات أسفرت، بحسب بيانها، عن سقوط قتلى وجرحى من أفراد المجموعة المهاجمة.

وأضاف البيان أن الطائرات المسيّرة ساعدت القوة على الانسحاب، فيما قُتل أحد عناصر السرايا، فادي العبادلة، بعد إطلاق النار عليه في الموقع. وذكر مصدر ميداني آنذاك أن العبادلة وصل إلى مجمع ناصر الطبي مكبل اليدين، ما عزز الشكوك بشأن تعرضه للاحتجاز والتحقيق قبل مقتله.

شاركها.