شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا، وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وعدد من قادة وزعماء الدول.
وناقش الاجتماع، الذي حمل عنوان “الطريق إلى الأمام: بعد عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين”، سبل دفع جهود السلام وتنفيذ حل الدولتين، في ضوء التطورات السياسية والدبلوماسية الأخيرة.
وافتتح الجلسة كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة. كما شهد الاجتماع مداخلات لعدد من القادة والمسؤولين الدوليين، بينهم رؤساء وزراء إسبانيا وقطر ومصر والنرويج وأيرلندا وهولندا، إضافة إلى مسؤولين من الأردن وتركيا وباكستان والاتحاد الأوروبي وفنلندا.
وفي كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أعرب الرئيس عباس عن تقديره للدول المنظمة للاجتماع ولجهودها في دعم تنفيذ حل الدولتين، مشيداً بقرارات الاعتراف بدولة فلسطين التي اتخذتها مجموعة من الدول مؤخراً، ليرتفع عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى 160 دولة.
كما وجه الشكر للدول والوفود المشاركة التي تساند حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وأكد عباس أن الاجتماع ينعقد بعد عام من المؤتمر الدولي الذي ترأسته السعودية وفرنسا واعتمد “إعلان نيويورك”، وفي ظل مبادرات سياسية وقرارات دولية أسهمت في رسم مسار واضح لإنهاء الحرب في غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة الإعمار، وتهيئة أفق سياسي يقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وعلى صعيد الإصلاحات الداخلية، أوضح الرئيس الفلسطيني أن دولة فلسطين أنجزت برنامجاً وطنياً للإصلاح شمل توحيد نظام الرعاية الاجتماعية، وتطوير قطاع التعليم وفق معايير اليونسكو، وإجراء الانتخابات المحلية. كما أعلن تحديد يوم 28 نوفمبر موعداً للانتخابات التشريعية، على أن تعقبها اجتماعات المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية، بما يعزز وحدة النظام السياسي الفلسطيني.
وشدد عباس على أن حماية حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية يتطلبان تحركاً دولياً حاسماً لمواجهة السياسات الإسرائيلية الأحادية المخالفة للقانون الدولي، بما يشمل وقف الاستيطان والضم وعنف المستوطنين ووقف مخطط “E1″، ومنع التهجير، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة التي تتجاوز ستة مليارات دولار.
وفي ختام كلمته، أكد عباس تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام القائم على الشرعية الدولية، داعياً إلى جعل العام المقبل محطة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة كافة.
