قال الدكتور أمجد شهاب، أستاذ القانون الدولي من القدس، إن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تشهد حضورًا لافتًا للقضية الفلسطينية في خطابات عدد من قادة الدول، مشيرًا إلى أن هذا التغير في لغة الخطاب الدولي يحتاج إلى خطوات وإجراءات عملية على الأرض.
وأوضح شهاب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج 90 دقيقة، أن إغلاق الحواجز العسكرية في الضفة الغربية تسبب في معاناة للسكان، مشيرًا إلى أن التنقل بين المدن يستغرق ساعات في بعض الحالات، رغم قصر المسافات بينها.
معاناة الفلسطينيين على الحواجز
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الإجراءات المفروضة على الحواجز تؤثر على الفلسطينيين في مختلف جوانب حياتهم، موضحًا أن ذلك ينعكس على الأوضاع النفسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية للسكان.
وأضاف أن التعامل مع الحوادث من خلال إجراءات تشمل السكان بصورة عامة يمثل، بحسب وصفه، عقابًا جماعيًا، مؤكدًا أن هذه الأوضاع كانت حاضرة في عدد من خطابات القادة خلال اجتماعات الأمم المتحدة.
حل الدولتين حاضر في خطابات القادة
ولفت شهاب إلى أن عددًا من القادة والمسؤولين الدوليين تحدثوا عن القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى حل الدولتين والعودة إلى مسار السلام والمفاوضات.
وتؤكد الأمم المتحدة أن حل الدولتين، على أساس حدود ما قبل عام 1967، يظل المسار الذي تعتبره نحو السلام والأمن الدائمين للفلسطينيين والإسرائيليين.
ماكرون يدعو إلى تحرك دولي
وتطرق شهاب إلى كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرًا إلى أنها حملت لهجة مختلفة بشأن الأوضاع في غزة والضفة الغربية، خاصة فيما يتعلق بحل الدولتين والوضع الإنساني.
وشدد على أن أوروبا تمتلك أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية وأمنية يمكن استخدامها للضغط من أجل وقف الاستيطان والعنف، بحسب رؤيته.
وكان ماكرون قد دعا خلال اجتماعات الجمعية العامة إلى تحرك دولي بشأن غزة، كما شاركت فرنسا إلى جانب بريطانيا وكندا والسعودية في اجتماع رفيع المستوى ركز على الدفع باتجاه حل الدولتين.
انتقادات للاستيطان والأوضاع الإنسانية
وقال أستاذ القانون الدولي إن هناك حاجة إلى إجراءات تتعلق بوقف الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والعنف ضد المدنيين، إلى جانب دعم قدرة الفلسطينيين على البقاء في القدس والضفة الغربية.
كما أشار إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، معتبرًا أن استمرار معاناة السكان يتطلب تحركًا دوليًا يتجاوز البيانات والخطابات إلى إجراءات عملية.
ضرورة تنفيذ الاتفاقات
وفيما يتعلق بخطط السلام ووقف إطلاق النار، قال شهاب إن تنفيذ الاتفاقات الموقعة يواجه عراقيل، مشيرًا إلى ضرورة إلزام الأطراف بتطبيق القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة.
وأكد أن التحدي الأساسي، من وجهة نظره، يتمثل في تحويل المواقف الدولية والتغير في لغة الخطاب إلى خطوات عملية على الأرض.
الجولان في الخطاب السوري
وأشار شهاب كذلك إلى أن الرئيس السوري تحدث خلال اجتماعات الأمم المتحدة عن موقف بلاده الرافض لاحتلال الجولان، مؤكدًا تمسك سوريا بحقها في أراضيها.
