قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن الاقتصاد المصري بدأ مرحلة تعافٍ خلال النصف الثاني من عام 2025، قبل أن تتأثر بعض القطاعات بالتطورات والحرب، موضحًا أن تأثير الأزمة لم يكن متساويًا على جميع الأنشطة الاقتصادية.
وأوضح “جنينة ” حلال برنامج يحدث في مصر، أن بعض القطاعات شهدت تباطؤًا ملحوظًا، وعلى رأسها حركة الملاحة وقناة السويس، قبل أن تبدأ في التعافي تدريجيًا، في الوقت الذي استفادت فيه قطاعات أخرى من تداعيات الحرب وحققت معدلات نمو وأرباحًا مرتفعة.
وأشار إلى أن قطاع السياحة شهد بدوره بعض التذبذبات، إلا أنه لم يتأثر بالشكل المعتاد الذي يحدث مع الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن هناك قطاعات أخرى استفادت بشكل واضح خلال الفترة الماضية.
أرباح استثنائية في الأسمدة والأسمنت
ولفت جنينة إلى أن شركات الأسمدة المدرجة في البورصة حققت أرباحًا مرتفعة للغاية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفحم لم يكن بنفس مستوى ارتفاع أسعار المنتجات، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن شركات الأسمنت استفادت أيضًا من ارتفاع أسعار الأسمنت عالميًا، كما استفادت معامل التكرير وبعض الأنشطة الأخرى من التطورات الأخيرة.
وأكد أن الصورة العامة للاقتصاد المصري حاليًا تعكس تباينًا بين القطاعات، فبينما تباطأت بعض الأنشطة، تسارعت قطاعات أخرى بشكل أكبر من المعتاد، لتظل المحصلة العامة للاقتصاد في منطقة وسطية.
السيطرة على سعر الدولار
وتطرق جنينة إلى أداء سعر الدولار، مشيرًا إلى أن المخاوف التي كانت موجودة مع بداية الحرب لم تتحقق بالشكل الذي كان متوقعًا، خاصة مع الحديث وقتها عن احتمالات وصول الدولار إلى مستويات مرتفعة للغاية.
وأوضح أن مصر تمكنت من السيطرة على مسألة سعر الدولار، معتبرًا أن تطبيق نظام مرونة سعر الصرف من جانب البنك المركزي ساهم في احتواء الضغوط على العملة.
وأشار إلى أن متابعة سعر الدولار أصبحت تحظى باهتمام كبير من المواطن المصري، حتى مع التركيز حاليًا على تحركات محدودة في حدود 50 قرشًا أو ربع جنيه.
