التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن اللقاء تناول آخر المستجدات الإقليمية، حيث استعرض الوزيران الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد.
تأمين الملاحة واستقرار الخليج
وأوضح المتحدث أن الوزير عبد العاطي شدد على ضرورة اضطلاع كل دولة بمسؤولياتها لضمان حرية وحركة الملاحة الدولية، بما يسمح باحتواء التداعيات السلبية للأزمة الراهنة على الاقتصاد العالمي، والتي تسببت في اضطراب كبير في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية.
كما أكد أهمية احترام أمن واستقرار دول الخليج وجميع دول المنطقة.

الدعوة لاستئناف المسار الدبلوماسي
وشدد وزير الخارجية على ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية ووضع حد لحالة التصعيد التي تلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة.
لقاء عبد العاطي مع وزير خارجية عمان
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس، بالسيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، وذلك على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وصرح السفير نادر زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن اللقاء شهد بحث العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، خاصة المجالات التجارية والاقتصادية بجانب استمرار التواصل والتشاور بينهما على مختلف المستويات لتبادل الرؤى والتقديرات بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ناقش الوزيران تطورات المشهد الإقليمي والمستجدات في البحر الأحمر وباب المندب حيث أكد الوزير عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أية خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار، وضرورة ضمان حرية حركة الملاحة وفقًا لقواعد وأحكام القانون الدولي، وبما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد الوزير عبد العاطي على رفض مصر القاطع المساس بأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامن مصر الكامل معها لحفظ سيادتها واستقرارها، مؤكداً ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها المسار الأمثل لتجاوز أي تحديات.
تم التطرق إلى الأزمة الايرانية والوضع في مضيق هرمز حيث تباحث الوزيران بشأن جهود عمان المقدرة بالتنسيق مع مصر والوسطاء من أجل خفض التصعيد، كما تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة حركة الملاحة، وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة، بما يسهم في الحد من تداعيات التوترات الراهنة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
