جريمة غامضة، ضحايا داخل منازلهم، وأسئلة كثيرة ظلت بلا إجابات واضحة لسنوات.. هكذا تعود واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام المصري إلى الواجهة من جديد، من خلال حكاية «ما لم يحكى عن بني مزار»، ضمن مسلسل «القصة الكاملة».
تستعيد الحكاية أجواء الواقعة التي شهدها مركز بني مزار بمحافظة المنيا عام 2005، عندما عُثر على عدد من الضحايا داخل ثلاثة منازل ريفية، في حادثة أثارت حالة واسعة من الصدمة والجدل، خاصة مع غموض ملابساتها وتعدد الروايات التي ظهرت حول ما حدث.
ومع انتشار أخبار الواقعة وقتها، ظهرت تساؤلات عديدة حول هوية مرتكب الجريمة والدافع وراءها، كما تداول البعض تفسيرات وروايات مختلفة حاولت تفسير ما حدث، إلا أن القضية ظلت محاطة بالكثير من علامات الاستفهام، وانتهت قضائيًا دون الوصول إلى متهم أُدين بارتكاب الجريمة.
حكاية مالم يحكى عن بني مزار.. والقصة الحقيقية
حكاية «ما لم يُحكى عن بني مزار» لا تقدم نفسها باعتبارها تحقيقًا وثائقيًا جديدًا في القضية، وإنما تستلهم الواقعة الحقيقية وتعيد تقديمها في إطار درامي يعتمد على الغموض والتشويق.
وتدور الأحداث حول شخصية «أكرم»، الذي يجد نفسه في مواجهة جريمة معقدة، ويبدأ رحلة بحث ومحاولة لفهم ما حدث، وسط مجموعة من الفرضيات والتفسيرات المتباينة، من بينها احتمالات تتعلق بالجنون والسحر الأسود والذهب المدفون.
وهنا تبرز المساحة التي تمنحها الدراما لنفسها في إعادة بناء الأحداث والشخصيات، وهو ما يجعل المشاهد أمام مزيج من الوقائع المستوحاة من القضية الحقيقية والمعالجة الدرامية التي أضافها صناع العمل.
حكاية مالم يحكى عن بني مزار
ويشارك في بطولة الحكاية أحمد عبد الوهاب، أحمد عبد الحميد، ميشيل ميلاد، مراد مكرم، صفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول، إلى جانب خالد الصاوي كضيف شرف.
والحكاية من تأليف هاني سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهواري، وتأتي ضمن مشروع «القصة الكاملة»، الذي يتناول في كل حكاية واقعة أو قضية مختلفة من خلال معالجة درامية منفصلة.
ومع عرض «ما لم يحكى عن بني مزار»، تعود تفاصيل القضية إلى دائرة الاهتمام من جديد، لكن هذه المرة من خلال الشاشة، لتطرح الدراما أسئلة جديدة حول واحدة من الجرائم التي ظلت لسنوات حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري.
