أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حملت رسائل واضحة تعكس ثوابت الدولة المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها حماية الأمن المائي المصري، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وترسيخ مبادئ القانون الدولي ورفض سياسات فرض الأمر الواقع بالقوة.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم السبت، إن تأكيد الدولة المصرية أن الأمن المائي قضية وجودية لا تحتمل المساومة يمثل تعبيرًا صريحًا عن أهمية نهر النيل بالنسبة إلى حياة المصريين ومستقبل الدولة، مشددًا على أن تمسك القاهرة بحقوقها المائية يأتي في إطار الالتزام بالقانون الدولي والبحث عن حلول تحفظ مصالح جميع الأطراف وتدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأشار عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر إلى أن تأكيد رئيس الوزراء أن السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه يعكس رؤية مصرية راسخة بأن الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف أن استمرار معاناة المدنيين وغياب أفق سياسي عادل لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد التوتر، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بتعزيز مسارات السلام القائمة على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب، بعيدًا عن ازدواجية المعايير أو الاكتفاء بإدارة الأزمات بدلًا من العمل على تسويتها.
استقرار المنطقة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بحرية الملاحة
وأوضح «عبد السميع» أن حديث رئيس الوزراء عن أن الأمن «كل لا يتجزأ» يعكس حقيقة مترابطة في عالم اليوم، إذ لا يمكن تحقيق أمن مستدام لدولة بمعزل عن أمن جيرانها، كما أن استقرار المنطقة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بحرية الملاحة وأمن التجارة والطاقة واحترام سيادة الدول، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الإقليمية تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، يقوم على الحوار واحترام قواعد القانون الدولي، وليس على منطق القوة أو فرض الإرادات.
ولفت إلى أن التنمية ليست مجرد منحة تقدمها الدول القادرة للدول الأخرى، وإنما حق أصيل ومصلحة مشتركة، موضحًا أن الاستثمار في التنمية والبنية الأساسية والتعليم والقدرات البشرية يمثل أحد أهم أدوات الوقاية من الأزمات قبل تحولها إلى أزمات إنسانية وأمنية عابرة للحدود.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن استعادة الثقة في النظام الدولي والعمل متعدد الأطراف تتطلب تحويل المبادئ إلى نتائج ملموسة، وترسيخ العدالة والمساواة أمام القانون، مشددًا على أن مصر ستظل داعمة للحوار والتعاون والسلام، مع تمسكها الثابت بحقوقها ومصالحها الوطنية، وفي مقدمتها أمنها المائي، ودعمها المستمر لإقامة سلام عادل ومستدام في المنطقة.
