أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السلام لا يزال بعيد المنال في قطاع غزة، مشيراً إلى استمرار سقوط الضحايا من المدنيين، ولا سيما كبار السن والنساء والأطفال، في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالحرجة للغاية.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد لافروف على أن التوسع المستمر في الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية يعرقل بشكل مباشر إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يجعل تحقيق هذا الهدف مستحيلاً.

وأوضح أن مجلس الأمن كان قد أقر خطة للسلام في غزة قبل نحو عام، إلا أن النتائج المرجوة لم تتحقق حتى الآن، لافتاً إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد تدهوراً متواصلاً بالتزامن مع تسارع وتيرة الاستيطان.

وأضاف أن الوقت قد حان لمعالجة جوهر الأزمة في الشرق الأوسط عبر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وضمان حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

وحذر الوزير الروسي من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للدولة الفلسطينية المستقبلية، بما يهدد فرص تحقيق حل الدولتين.

وفي سياق متصل، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما تشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى ارتفاع أعداد الضحايا والإصابات منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وسط استمرار عمليات انتشال الشهداء من مناطق مختلفة.

وكان لافروف قد أكد في تصريحات سابقة أن استقرار منطقة الشرق الأوسط سيظل رهينة تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الإسرائيلي، معتبراً أن القضية الفلسطينية تمثل المحور الأساسي والأكثر إلحاحاً في هذا الصراع. كما شدد على أن معالجة الأسباب الجذرية للنزاع هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في المنطقة.

شاركها.