كشف الصحفي الإسرائيلي الشهير والمقرب من ترامب باراك رفيد تفاصيل جديدة بشأن التحذيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن المعلومات التي نقلها القيادي الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة حول لقائه مع يحيى السنوار وصلت إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبر أكثر من قناة قبل وقوع الهجوم.

وأوضح رفيد، ردًا على ما أثير في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن أبو زايدة أبلغ جهاز الشاباك بالمعلومات نفسها التي نقلها إلى محمد دحلان، والتي قامت الإمارات العربية المتحدة بدورها بإيصالها إلى إسرائيل عبر قنوات استخباراتية، وتضمنت تحذيرًا من احتمال اندلاع مواجهة عنيفة قبل نهاية شهر سبتمبر.

وأضاف أن الشاباك كان على علم بهذه المعطيات مسبقًا بحكم تلقيه المعلومات مباشرة من أبو زايدة، مشيرًا إلى أنه بعد أيام من نقل الرسالة عبر القنوات الإماراتية، أجرى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد اتصالًا هاتفيًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتأكد من وصول التحذيرات إليه، حيث أكد نتنياهو أنه اطّلع عليها وأن الجهات المختصة تتابع الأمر.

ورأى رفيد أنه يمكن مناقشة ما إذا كان ينبغي على نتنياهو إبلاغ المنظومة الأمنية بمضمون تلك المكالمة، معتبرًا أنه كان من المفترض القيام بذلك، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأجهزة الأمنية كانت على دراية بالمعلومات بغض النظر عن المحادثة.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تمثلت في هيمنة ما وصفه بـ”المفهوم السائد” داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى التقليل من أهمية التحذيرات. واستدل على ذلك بأن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم في الإمارات، بعد انقضاء نهاية سبتمبر دون وقوع أحداث كبيرة، بأن السنوار وأبو زايدة قد قدما معلومات غير دقيقة، كما أن تفعيل شرائح الاتصال قبل الهجوم بأيام لم يدفع الجهات المختصة إلى الربط بين المؤشرات المتوافرة.

وفي تقييمه الشخصي، اعتبر رفيد أن إخفاقات التعامل مع الرسائل التحذيرية لا تقع على عاتق نتنياهو وحده، وإنما تشمل أيضًا قادة المنظومة الأمنية الذين كانوا على علم بالمعلومات ولم يمنحوها القدر الكافي من الاهتمام. وأضاف أن العديد من المسؤولين الأمنيين غادروا مناصبهم وتحملوا تبعات الإخفاق، بينما لا يزال نتنياهو في منصبه، متهمًا إياه بمحاولة التهرب من المسؤولية السياسية عن الفشل الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر.

شاركها.