صوّت البرلمان المجري، اليوم الاثنين، لصالح رفع الحصانة البرلمانية عن ثلاثة نواب، بينهم رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار، بما يتيح مواصلة التحقيقات الجنائية الجارية بحقهم.

ويواجه ماغيار، الذي وصل إلى السلطة في أبريل/ نيسان الماضي في تحول سياسي أطاح بحكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، تحقيقًا بشبهة السرقة على خلفية واقعة تعود إلى يونيو/ حزيران 2024، حين انتزع هاتفًا من شخص خلال مشادة في ملهى ليلي في بودابست، قبل أن يلقيه في نهر الدانوب.

وقال ماغيار إن التحقيق بحقه ليس سوى “مسرحية” تحركها اعتبارات سياسية، لكنه طلب من أعضاء حزبه دعم رفع حصانته، مؤكدًا أنه لا يملك ما يخفيه.

وتعود الواقعة إلى ليلة 2021 يونيو/ حزيران 2024، أي قبل نحو عامين من فوزه في الانتخابات العامة وتوليه رئاسة الحكومة. وكان ماغيار آنذاك يقود حزب المعارضة “تيسا”، الذي برز بوصفه أحد أبرز المنافسين السياسيين لأوربان.

وكان ماغيار قد خرج مع عدد من أصدقائه إلى ملهى ليلي فاخر في بودابست، حيث انتزع هاتفًا من شخص قال إنه كان يصوره، إلى جانب أصدقائه وشبان آخرين، بصورة متواصلة، رغم مطالبته مرارًا بالتوقف. وبعد ذلك خرج ماغيار من المكان وألقى الهاتف في نهر الدانوب.

وقال ماغيار في حينه إن الشخص الذي كان يصوره لم يكن مجرد أحد المارة، بل “محرّضًا مأجورًا من حزب فيدس”، حزب أوربان، مدعيًا أنه كان يتعقبه وأصدقاءه في ليالٍ سابقة أيضًا. وأضاف أن الرجل كان يصورهم والشبان الآخرين في الملهى عن قرب وبشكل استفزازي، ويوجه إليهم الشتائم في محاولة لاستفزازهم وإثارة شجار.

في المقابل، نشر معارضو ماغيار روايات اتهموه فيها بأنه كان مخمورًا داخل الملهى، وتصرف بصورة فوضوية، وضايق نساء، وأن حراس الأمن اقتادوه إلى الخارج. ونفى ماغيار هذه الاتهامات ووصفها بأنها أكاذيب كاملة.

وفي وقت لاحق، انتشل غواصون الهاتف من قاع نهر الدانوب لاستخدامه في التحقيق.

ورفض ماغيار اعتبار ما فعله سرقة، واتهم السلطات بملاحقته سياسيًا، مشيرًا إلى أن التحقيق فُتح خلال فترة حكم أوربان، وأن الضرر المقدر للهاتف لا يتجاوز بالكاد 300 دولار.

وانتقد رئيس الوزراء الجديد النيابة العامة أيضًا بسبب طلبها رفع حصانته بالتزامن مع طلب رفع حصانة وزيرين سابقين من حكومة أوربان، في وقت تتعلق الاتهامات الموجهة إلى الوزيرين باختلاس عشرات الملايين من الدولارات من الأموال العامة وتلقي رشى بملايين الدولارات.

وقبل التصويت، طلب ماغيار من أعضاء حزبه دعم رفع الحصانة، وقال للنواب: “لم أرتكب جريمة، وأنا أتحمل المسؤولية عن كل أفعالي. من ليس لديه ما يخفيه يقف علنًا”.

وشدد على أن الجميع متساوون أمام القانون، بدءًا من العامل في المصنع وصولًا إلى رئيس الوزراء.

وتمنح الحصانة البرلمانية، وهي ممارسة شائعة في الديمقراطيات الأوروبية كما هو الحال في إسرائيل، حماية للنواب من الملاحقات السياسية، وتمكنهم من أداء مهامهم والتعبير عن آرائهم بحرية دون الخش.

شاركها.