سيناء، تلك الأرض المقدسة التي تجلى عليها رب العزة وأقسم بها، ومر عليها الأنبياء، فازدادت قدسية على قدسيتها، لتبقى أرضا مباركة وبقعة غالية على قلب كل مصري، كما تمثل مفتاحا لموقع مصر العبقري في قلب العالم بقاراته وحضاراته، ومحورا للاتصال بين آسيا وأفريقيا، وبين الشرق والغرب.
مصر.. «المكان والمكانة» في قلب العالم
لقد قدر لمصر، بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية، أن تصبح قبلة للعالم على مدار التاريخ؛ فهي المكان والمكانة، تتوسط العالم وتربط بين قاراته، وهو ما جعلها محط أنظار القوى المختلفة عبر العصور، ومن هنا اكتسبت سيناء أهميتها باعتبارها البوابة الشرقية لمصر، ومفتاحا جغرافيا لموقعها الاستراتيجي.
سيناء.. بوابة الأطماع
ونتيجة لموقع مصر الجغرافي، سعت دول وقوى عديدة عبر التاريخ إلى احتلالها والاستفادة من موقعها والتحكم في طرق الاتصال والتجارة، إلا أن مصر ظلت عصية على الانكسار، قوية في الدفاع عن أرضها وترابها الوطني، وكانت سيناء في كثير من الأحيان المدخل الرئيسي أمام أي قوة تسعى إلى غزو مصر، ولذلك دفع المصريون عبر التاريخ أثمانا باهظة من الدماء والتضحيات دفاعا عنها، وحماية لها من المخططات والمؤامرات.
الحصن الأول للأمن القومي المصري
وتعد سيناء البوابة الشرقية لمصر وحصنها الدفاعي الأول، بما تمثله من أهمية استراتيجية في حماية الأمن القومي وصون التراب الوطني، وهي، في الوقت ذاته، بيئة ثرية بمقومات الجمال والطبيعة والحياة، وأرض تختزن تاريخا عريقا سطرته بطولات المصريين وتضحياتهم الكبرى دفاعا عنها وحفاظا على هويتها ومكانتها.
