ينتظر جميع المواطنين اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال شهر أكتوبر الجاري، وسط استمرار الحديث عن احتمالية زيادة أسعار البنزين والسولار، في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق النفط العالمية وارتفاع تكلفة دعم المواد البترولية، بالتزامن مع ضغوط متزايدة تواجهها محطات الوقود بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل ومحدودية هامش الربح.
وأكد المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ نحو شهرين، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات أصبح أمرًا متوقعًا في ظل الأزمة الحالية التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا.
سعر البترول العالمي تغير بنسبة كبيرة
وقال حسن نصر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، إن مصر تتأثر سريعًا بالتطورات العالمية، موضحًا أن السعر العالمي للبترول اختلف بصورة كبيرة عن الفترة السابقة، وارتفع بنحو 50%، وهو ما ينعكس على تكلفة المنتجات البترولية محليًا.

وأشار إلى أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة نتيجة دعم المواد البترولية، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بأسعار الوقود تضع في الاعتبار الحالة الاجتماعية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الدعم الموجه للمواد البترولية.
«الزيادة جاية جاية».. توقعات بتحريك الأسعار
ورداً على احتمالية تثبيت أسعار المحروقات، قال حسن نصر: «لا، الزيادة جاية جاية»، مؤكدًا أن زيادة أسعار البترول أصبحت، من وجهة نظره، مسألة وقت.
وأوضح أن لجنة التسعير ستنعقد خلال شهر أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن قرار زيادة أسعار المحروقات لا يرتبط بالاقتصاد فقط، وإنما يحمل أيضًا جانبًا سياسيًا واجتماعيًا، نظرًا لتأثير أسعار الوقود على المواطنين والأسواق المختلفة.
وتوقع حسن نصر، في حال إقرار الزيادة، أن تتراوح نسبتها بين 10% و15%، موضحًا أن تثبيت الأسعار سيعني استمرار تحمل الدولة لأعباء أكبر نتيجة استمرار دعم المواد البترولية.
أزمة أخرى داخل محطات الوقود
وبالتزامن مع الحديث عن أسعار البنزين والسولار، كشف رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية عن حجم الأعباء التي يتحملها أصحاب محطات الوقود، مؤكدًا أن تكاليف التشغيل والالتزامات المالية تتجاوز في كثير من الأحيان العائد الذي تحققه المحطات.
وأوضح أن أصحاب محطات الوقود يسددون مبالغ كبيرة مقابل الحصول على المنتجات البترولية، وأن أي زيادة في أسعار المحروقات تمثل عبئًا إضافيًا عليهم، كما تؤثر على السيولة المتاحة لديهم.
وقال حسن نصر: «بندفع ثمن المنتج قبل ما يطلع من الشركة»، موضحًا أن أصحاب المحطات يتحملون تكلفة المنتجات مقدمًا، رغم محدودية هامش الربح الذي يحصلون عليه.
هامش الربح 1%.. وتكاليف التشغيل تلتهم العائد
وأكد رئيس الشعبة أن هامش أرباح أصحاب محطات الوقود لا يتجاوز 1%، مشيرًا إلى أن هذه النسبة لا تكفي في كثير من الأحيان لتغطية المصروفات الأساسية للتشغيل، وفي مقدمتها فواتير الكهرباء وتكاليف العمالة والمياه.
وتابع: «والله أصحاب المحطات بيخسروا.. وقصة أنهم يقفلوا دي قصة كبيرة»، موضحًا أن بعض أصحاب المحطات قد يتعرضون بالفعل لخسائر نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل مقارنة بهامش الربح المحدود.
ارتفاع الأسعار يضغط على أصحاب المحطات
وشدّد حسن نصر على أن أصحاب محطات الوقود يواجهون ضغوطًا مالية متزايدة، مؤكدًا أن أي تحريك في أسعار المحروقات ينعكس على طبيعة عمل المحطات والتزاماتها المالية.
