بين منشورات تتحدث عن أسعار جديدة للبنزين والسولار، وتصريحات تتوقع تحريك أسعار الوقود خلال أكتوبر، عاد ملف المحروقات ليتصدر اهتمام المواطنين، وسط حالة من الترقب والقلق من تأثير أي زيادة محتملة على تكاليف المعيشة والنقل والأسواق.
وخرجت وزارة البترول برسالة واضحة، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن تغيير أسعار المنتجات البترولية غير صحيح، ولا يستند إلى أي قرار رسمي.
وزارة البترول تنفي تحريك الأسعار
عرضت قناة «إكسترا نيوز» خبرًا عاجلًا يفيد بأن وزارة البترول نفت ما يتم تداوله على بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تغيير أسعار المنتجات البترولية.
وأكدت الوزارة أن الأسعار التي يتم تداولها والترويج لها باعتبارها أسعارًا جديدة سيتم تطبيقها غير صحيحة، موضحة أن العمل مستمر بالأسعار الحالية دون أي تغيير.
وأشارت إلى أن اللجنة المشكلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، وبالتالي لم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية.
كما أن وزارة البترول تنفي بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود نقص في أسطوانات البوتاجاز ببعض المحافظات، وتؤكد أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة.
توقعات سابقة بزيادة أسعار الوقود
وفي وقت سابق، أكد المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ نحو شهرين، مشيرًا إلى أن تطورات أسواق الطاقة العالمية قد تنعكس على أسعار المحروقات محليًا.
وقال حسن نصر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، إن مصر تتأثر سريعًا بالتطورات العالمية، موضحًا أن السعر العالمي للبترول شهد ارتفاعًا بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما ينعكس على تكلفة المنتجات البترولية.
وأشار إلى أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة نتيجة دعم المواد البترولية، مؤكدًا أن أي قرارات بشأن أسعار الوقود تضع في الاعتبار الظروف الاجتماعية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الدعم الموجه للمواد البترولية.
«الزيادة جاية جاية».. تصريحات عن تحريك الأسعار

وحول احتمالية تثبيت أسعار المحروقات، قال حسن نصر: «لا، الزيادة جاية جاية»، معتبرًا أن زيادة أسعار البترول أصبحت مسألة وقت.
وأوضح أن لجنة التسعير ستنعقد خلال شهر أكتوبر، متوقعًا في حال إقرار الزيادة أن تتراوح نسبتها بين 10% و15%.
ولفت إلى أن قرار تحريك أسعار المحروقات لا يرتبط بالاقتصاد فقط، وإنما له أبعاد اجتماعية، نظرًا لتأثير أسعار الوقود على المواطنين والأسواق المختلفة.
أصحاب محطات الوقود أمام ضغوط مالية
وبالتزامن مع الحديث عن أسعار البنزين والسولار، كشف رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية عن الأعباء التي يتحملها أصحاب محطات الوقود، مؤكدًا أن تكاليف التشغيل والالتزامات المالية تمثل تحديًا كبيرًا لهم.
وأوضح أن أصحاب المحطات يسددون مبالغ كبيرة مقابل الحصول على المنتجات البترولية، قائلًا: «بندفع ثمن المنتج قبل ما يطلع من الشركة»، مشيرًا إلى أن محدودية هامش الربح تزيد من الضغوط الواقعة عليهم.
هامش الربح 1% فقط
وأكد حسن نصر أن هامش أرباح أصحاب محطات الوقود لا يتجاوز 1%، موضحًا أن هذه النسبة لا تكفي في كثير من الأحيان لتغطية المصروفات الأساسية للتشغيل، وعلى رأسها فواتير الكهرباء وتكاليف العمالة والمياه.
وقال: «والله أصحاب المحطات بيخسروا.. وقصة أنهم يقفلوا دي قصة كبيرة»، مشيرًا إلى أن بعض أصحاب المحطات قد يتعرضون لخسائر نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل مقارنة بهامش الربح المحدود.
ترقب لاجتماع لجنة التسعير
وبينما نفت وزارة البترول بشكل رسمي حتى الآن وجود أي قرار جديد لتحريك أسعار المنتجات البترولية، تستمر حالة الترقب لما ستسفر عنه اجتماعات لجنة التسعير التلقائي، خاصة في ظل المتغيرات العالمية في أسواق الطاقة.
ويبقى القرار النهائي بشأن أسعار البنزين والسولار مرتبطًا بما يصدر رسميًا عن الجهات المختصة، وليس بالأسعار أو القوائم المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
