شنت صحيفة هآرتس الإسرائيلية هجومًا حادًا على حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الإخفاقات المتتالية التي تشهدها إسرائيل لم تعد حوادث منفصلة أو أخطاء عابرة، بل أصبحت نهجًا متكررًا مرتبطًا بطريقة إدارة الدولة وتغليب المصالح السياسية على الكفاءة المهنية.
وفي افتتاحيتها بعنوان “الفشل هو نتنياهو”، رأت الصحيفة أن سلسلة الأزمات التي تواجهها المؤسسات الإسرائيلية تعكس أزمة قيادة حقيقية، محملة نتنياهو المسؤولية المباشرة عن تراجع فاعلية مؤسسات الدولة واتساع دائرة الإخفاقات في العديد من الملفات السياسية والأمنية والإدارية.
وأكدت الصحيفة أن الحكومة الحالية تعتمد على مبدأ الولاء السياسي والشخصي أكثر من اعتمادها على اعتبارات الخبرة والكفاءة، مشيرة إلى أن سياسة التعيينات القائمة على المحسوبية أضعفت أداء مؤسسات الدولة وأثرت على قدرتها على التعامل مع التحديات المتزايدة.
ورأت الافتتاحية أن القرارات الحكومية باتت تُتخذ وفق حسابات ائتلافية وحزبية ضيقة، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء الجهاز التنفيذي وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات داخلية وخارجية معقدة.
وأضافت الصحيفة أن الأزمة لا تقتصر على ملف أو قطاع محدد، بل تمتد إلى أسلوب الحكم ذاته، معتبرة أن استمرار النهج الحالي يفاقم حالة التراجع ويقود إلى المزيد من الإخفاقات. وشددت على أن تحميل المسؤولية للموظفين أو القيادات التنفيذية لا يمكن أن يحجب حقيقة أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق القيادة السياسية التي تدير الدولة.
واختتمت هآرتس افتتاحيتها بالتأكيد أن ما تشهده إسرائيل من أزمات متراكمة هو نتيجة مباشرة لسياسات القيادة الحالية، معتبرة أن المشكلة لم تعد في مؤسسة بعينها أو مسؤول محدد، بل في منظومة حكم يقودها نتنياهو، الذي بات، بحسب الصحيفة، عنوانًا للفشل السياسي والإداري المتكرر.
