كشفت أحدث الدراسات الخاصة بمشهد الأمن السيبراني في مصر عن استمرار حجم التهديدات الرقمية التي تواجه المستخدمين والمؤسسات، بالتزامن مع تسارع التحول الرقمي واتساع الاعتماد على الأنظمة والخدمات الإلكترونية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، تم اكتشاف وحظر أكثر من 21.4 مليون تهديد سيبراني استهدف المستخدمين والمؤسسات في مصر، سواء عبر الإنترنت أو الأجهزة.
ويعني ذلك تسجيل متوسط يقترب من 3.6 مليون تهديد إلكتروني شهريًا، ونحو 118 ألف تهديد يوميًا، بما يعكس حجم المخاطر التي تواجه البيئة الرقمية مع التوسع المتواصل في استخدام التكنولوجيا.
ورغم ضخامة الأعداد، حملت البيانات مؤشرًا إيجابيًا، بعدما انخفضت التهديدات السيبرانية المكتشفة والمحظورة في مصر بنسبة 14.5% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي المقابل، يتزايد اهتمام المؤسسات بحلول وخدمات الأمن السيبراني، حيث سجلت الأعمال في السوق المصرية نموًا سنويًا بنسبة 16% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتزامن الكشف عن هذه المؤشرات مع انعقاد مؤتمر متخصص في القاهرة، بمشاركة أكثر من 350 من أبرز القيادات وصناع القرار والخبراء في قطاعات الأمن السيبراني والتكنولوجيا وإدارة المخاطر والتحول الرقمي.
وناقش المؤتمر الأمن السيبرانى بالقاهرة تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الأمن السيبراني، والتهديدات العالمية والإقليمية الناشئة، واستخبارات التهديدات، وتقنيات اكتشاف الهجمات والاستجابة لها، إلى جانب الأمن السيبراني الصناعي والتحديات الأمنية الناتجة عن التوسع في استخدام الأنظمة ذاتية التشغيل.
وتكشف المؤشرات أن معركة الأمن السيبراني لم تعد مرتبطة فقط بحجم الهجمات، وإنما بقدرة المؤسسات على اكتشافها مبكرًا والتعامل معها، خاصة مع تطور الأدوات التي يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا بالتوازي مع الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام خلال فعالية دشنتها كاسبرسكي العالمية المتخصصة فى الأمن السيبرانى للمرة الأولى في مصر.
