وصف السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، ، وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث بأنه “شخص يعاني من خلل عميق”؛ وذلك بسبب خطته لبث عملية إعدام رمياً بالرصاص مباشرة الشهر المقبل.
وقال أوسوف في برنامج “MS NOW”: “أعتقد أن بيت هيجسيث، بصراحة… شخص يعاني من خلل عميق ويبدو أنه يستمتع بهذا النوع من الوحشية”.
وكان البنتاجون قد كشف قبل يوم واحد عن خطة مفاجئة لبث مباشر لعملية إعدام رمياً بالرصاص مقررة في 3 ديسمبر بحق نضال حسن، الرائد السابق في الجيش والمدان بإطلاق النار في قاعدة “فورت هود” بولاية تكساس؛ وهي عملية ستكون الأولى من نوعها التي ينفذها الجيش منذ ستة عقود. وقد قوبلت الخطة فوراً بمعارضة شديدة من الحزبين، حيث وُصفت الفكرة بأنها همجية وتتنافى مع كرامة البلاد ومعاييرها.
وكتب السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، على منصة “إكس”: “يجب أن يواجه حسن عقوبة الإعدام، لكن جعل إعدامه علنياً وبثه؟ أمر مقزز للغاية”.
وأضاف: “الإعدامات العلنية هي ممارسات تقوم بها أنظمة دكتاتورية قمعية . ولا ينبغي أن يحدث هذا في أمريكا”.
وقال جو كينت الرئيس السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب الذي استقال في مارس بسبب الحرب مع إيران إن بث إعدام حسن يمثل “وصمة عار أخلاقية”، كما أنه يمنح الإرهابيين دعاية مجانية سيستخدمونها لنشر التطرف وتجنيد المزيد من الإرهابيين مثل” حسن.
وصرح جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ (ديمقراطي عن ولاية رود آيلاند)، بأن خطة هيغسيث تُعد “هدية لمجندي الإرهابيين المعادين لأمريكا”، واصفاً إياها بأنها “مخزية تماماً وتضر بمصالح أمريكا وقيمها الجوهرية”.
يُذكر أن حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش، كان قد فتح النار في قاعدة “فورت هود” عام 2009، مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً. ومن المقرر إعدامه في 3 ديسمبر الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي في القاعدة العسكرية نفسها، وفقاً لما ذكره هيغسيث.
وكان آخر عسكري أمريكي يُعدم رمياً بالرصاص هو الجندي إدوارد دونالد سلوفيك، الذي أُدين بتهمة الهروب من وحدته مرتين أثناء القتال في فرنسا. أُعدم في البلاد في 31 يناير 1945.
وقال هيجسيث يوم الخميس: “تعجبني نوعاً ما تلك العقلية التي كانت لدينا خلال الحرب العالمية الثانية التي خرجنا منها منتصرين والقائمة على مبدأ أنه عندما يهاجمك العدو، فإنك تثبت في موقعك وتصمد”.
ومنذ ذلك الحين، لم ينفذ الجيش الأمريكي سوى عملية إعدام واحدة أخرى، تمثلت في إعدام الجندي جون بينيت شنقاً عام 1961 بتهمة الاغتصاب والشروع في القتل. ولم يسبق للجيش الأمريكي في التاريخ الحديث أن أجرى عملية إعدام علنية، كما أن آخر عملية إعدام علنية لأي شخص في الولايات المتحدة تعود إلى ما يقرب من قرن مضى، وتحديداً في عام 1936.
