قال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، إن الدبلوماسية المصرية تعتمد على مبدأ المعاملة بالمثل وعدم التدخل في شئون الدول الأخرى، وهو ما يتيح للقاهرة الحفاظ على علاقات مع أطراف دولية وإقليمية متنافسة، والاستمرار في التعاون معها في المجالات المختلفة.
وأضاف خلال مداخلة على قناة «الحياة»، أن مصر تحتفظ بعلاقات مع دول بينها روسيا وأوكرانيا والهند وباكستان، إلى جانب علاقاتها مع أطراف أخرى متباينة المواقف، معتبرًا أن إدارة هذه العلاقات تمثل تحديًا دبلوماسيًا يتطلب التوازن والحكمة.
وأشار إلى أن مكانة مصر الإقليمية ترتبط بخبرتها التاريخية وإلمامها بقضايا المنطقة خاصة القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن استضافة شرم الشيخ لاتفاقات ومباحثات مرتبطة بالأزمة تعكس دور القاهرة في تقريب وجهات النظر والمساهمة في جهود التسوية.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية لا تقتصر على إدارة الأزمات، بل تسهم أيضًا في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري وجذب الاستثمارات وتفعيل اللجان المشتركة، بما يدعم المصالح المصرية وشراكاتها الدولية.
وأشار إلى امتداد الدور المصري في القارة الأفريقية منذ عقود، موضحًا أن استمرار العلاقات مع مختلف الأطراف يعزز مكانة القاهرة وقدرتها على التواصل والوساطة، مؤكدًا أن مصر تُطرح دوليًا باعتبارها ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة.
