أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن ارتفاع إيرادات السياحة المصرية، إلى 18.4 مليار دولار خلال العام المالي 20252026، مقابل 16.7 مليار دولار خلال العام السابق، يعكس أهمية القطاع السياحي باعتباره أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا مهمًا لتدفقات النقد الأجنبي.
وشدد النائب، على ضرورة البناء على هذا النمو من خلال استراتيجية متكاملة تستهدف جذب شرائح جديدة من السائحين وزيادة متوسط إنفاق السائح ومدة إقامته في مصر.
وقال سمير في تصريح خاص لـ””، إن تعظيم العائد من السياحة لا يتوقف على زيادة أعداد الوافدين فقط، وإنما يتطلب تنويع المنتجات السياحية، والتوسع في استهداف أسواق جديدة، وتطوير الخدمات والتجارب المقدمة للزائر، بما يعزز تنافسية المقصد المصري ويشجع السائح على تكرار الزيارة.
تنويع المنتجات السياحية لاستقطاب شرائح جديدة
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لجذب أنماط متعددة من السياحة، من بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والبيئية، إلى جانب سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة الرياضية، مؤكدًا أهمية تصميم برامج متكاملة تناسب العائلات والشباب وكبار السن والسائحين ذوي الإنفاق المرتفع.
وأضاف أن الترويج السياحي يجب أن يتجاوز الأسواق التقليدية، من خلال دراسة أنماط الطلب وتفضيلات السائحين في الأسواق الواعدة، وتقديم عروض سياحية متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم ومستويات إنفاقهم.
تحسين تجربة السائح وزيادة الإنفاق
وشدد سمير على أن تحسين تجربة السائح منذ وصوله إلى مصر وحتى مغادرته يمثل عنصرًا أساسيًا في زيادة الإيرادات، من خلال الارتقاء بجودة الخدمات، وتسهيل إجراءات الوصول والتنقل، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتعزيز التحول الرقمي في الحجز والدفع والحصول على المعلومات والخدمات.
وأشار إلى أهمية تشجيع الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات والمطاعم والأنشطة الترفيهية والتجارب الثقافية، بما يتيح للسائح خيارات أوسع للإنفاق، ويدعم في الوقت نفسه فرص العمل ونمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالقطاع.
الترويج الرقمي وفتح أسواق سياحية جديدة
وأكد عضو مجلس الشيوخ ضرورة توظيف التسويق الرقمي ومنصات السفر العالمية في الوصول إلى شرائح جديدة، مع إعداد حملات ترويجية موجهة لكل سوق وفقًا لاهتمامات السائحين، والاستفادة من التجارب السياحية المتكاملة التي تجمع بين أكثر من وجهة داخل مصر في الرحلة الواحدة.
كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركات الطيران ومنظمي الرحلات، بما يسهم في زيادة الربط الجوي، وتطوير البرامج السياحية، وتسهيل وصول السائحين إلى مختلف المقاصد المصرية.
السياحة رافد رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني
واختتم النائب أحمد سمير بالتأكيد على أن استمرار نمو الإيرادات السياحية يتطلب رؤية طويلة الأجل تربط بين الترويج والاستثمار وجودة الخدمات والاستدامة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء، تشمل متوسط إنفاق السائح ومدة الإقامة ومعدلات تكرار الزيارة، إلى جانب أعداد الوافدين.
وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه تعزيز مساهمة السياحة في توفير النقد الأجنبي، ودعم النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة استفادة المجتمعات المحلية من عوائد القطاع السياحي.
