تثير اللحوم المصنعة اهتمام المؤسسات الصحية بسبب ارتباط استهلاكها المتكرر بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، وعلى رأسها سرطان القولون والمستقيم، وهو ما يجعل الاعتدال في تناولها جزءًا مهمًا من العادات الغذائية الصحية.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تشمل اللحوم المصنعة المنتجات التي خضعت لعمليات مثل التمليح أو التدخين أو المعالجة بهدف تحسين النكهة أو إطالة مدة الحفظ، ومن أمثلتها السجق واللانشون والهام واللحوم المقددة وبعض أنواع اللحوم المعلبة.

ما خطورة اللحوم المصنعة؟

صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، اللحوم المصنعة ضمن المجموعة الأولى للمواد المسرطنة للبشر، وهو تصنيف يعني وجود أدلة علمية كافية على قدرتها على التسبب في السرطان، ولا يعني أن تناولها مرة واحدة يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالمرض.

وتشير الأدلة إلى أن العلاقة الأكثر وضوحًا ترتبط بسرطان القولون والمستقيم، كما توجد مؤشرات على احتمال ارتباطها ببعض أنواع السرطان الأخرى، لكن قوة الأدلة تختلف من مرض لآخر.

وتوضح المنظمة أن زيادة استهلاك اللحوم المصنعة ترتبط بزيادة المخاطر، ولذلك فإن تقليل الكميات المتناولة بانتظام يعد خطوة منطقية ضمن نمط حياة صحي، خاصة مع الاعتماد على وجبات متنوعة تحتوي على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.

هل يجب التوقف عن تناول اللحوم تمامًا؟

لا يعني هذا التحذير ضرورة الامتناع عن جميع أنواع اللحوم، فاللحوم غير المصنعة يمكن أن توفر البروتين والحديد وعناصر غذائية مهمة. لكن من الأفضل عدم جعل اللحوم المصنعة مكونًا يوميًا أساسيًا في الوجبات، مع الاهتمام بطرق الطهي الصحية وتقليل الملح والدهون الزائدة.

ويمكن استبدال بعض وجبات اللانشون والسجق بالبيض أو الفول أو الدجاج الطازج أو الأسماك، بحسب الاحتياجات الغذائية لكل شخص.

المصدر  BBC

شاركها.