أكد الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، أن مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أسهم في إحداث طفرة في صناعة التمور المصرية، من خلال تعزيز التعاون بين المهتمين بالزراعة والإنتاج والتصنيع والتجارة، وتبادل الخبرات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، بما يدعم زيادة القيمة المضافة وتحسين دخل المزارعين.
وقال محافظ مطروح، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للتمور المصرية بواحة سيوة، التي تستمر حتى 16 أكتوبر الجاري، و يُنظم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون بين وزارة الصناعة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومحافظة مطروح، إن التعاون مع جائزة خليفة يمتد إلى مختلف مراحل صناعة التمور، بدءًا من الزراعة والإنتاج، مرورًا بالتعبئة والتصنيع، وصولًا إلى التسويق والتصدير، ولا يقتصر على تنظيم المعارض فقط، موضحًا أن المهرجان يجمع المهتمين بالقطاع من مصر ومختلف الدول العربية، إلى جانب دول أخرى، بما يتيح تبادل الخبرات وتعزيز فرص الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأضاف الزملوط، أن صناعة التمور في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ضوء الاهتمام الذي توليه الدولة للقطاع، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق عام 2019 مبادرة لزراعة أكبر مزرعة نخيل في العالم، في إطار التوسع في زراعة الأصناف المتميزة ورفع جودة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للتمور المصرية.
وأوضح أن محافظة الوادي الجديد تضم حاليًا ما لا يقل عن 8 ملايين نخلة، من بينها أعداد كبيرة من الأصناف التصديرية، لافتًا إلى أن التوسع في زراعة هذه الأصناف أسهم في رفع القيمة التصديرية للتمور المصرية وتحسين ترتيب مصر في الأسواق العالمية، لتصبح ضمن الدول الخمس الأولى في تصدير التمور، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز مكانة مصر والمنافسة على المراكز الأولى عالميًا بحلول عام 2030.
وأشار محافظ مطروح إلى أن المعارض التي تنظمها جائزة خليفة تمثل منصة مهمة تجمع المنتجين والمصنعين والتجار والخبراء من مختلف الدول، من المغرب والأردن إلى دول الخليج العربي وغيرها، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة وتبادل المعرفة والخبرات الفنية، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام التمور المصرية.
واستشهد الزملوط بالتطور الذي شهدته أسعار التمور في سيوة، موضحًا أن سعر الكيلوجرام الذي كان يتراوح بين جنيهين وخمسة جنيهات ارتفع إلى نحو 30 جنيهًا، وهو ما يعكس زيادة كبيرة في قيمة المنتج، كما أشار إلى ارتفاع أسعار التمور في الوادي الجديد من نحو 17 جنيهًا إلى 50 جنيهًا، بما يعكس الأثر الاقتصادي لتطوير القطاع وتحسين جودة الإنتاج والتسويق.
وأكد أن التعاون بين جائزة خليفة والمحافظات المصرية المنتجة للتمور، ومنها مطروح والوادي الجديد وأسوان والواحات البحرية بمحافظة الجيزة، يسهم في دعم المزارعين والمنتجين، وتطوير منظومة الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتصدير، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها مصر في هذا المجال.
وأعرب محافظ مطروح عن تقديره للتعاون المصري الإماراتي في مجال تنمية قطاع التمور، مؤكدًا أهمية مواصلة تنظيم المهرجانات والمعارض المتخصصة، لما تؤديه من دور في تعزيز مكانة التمور المصرية وفتح آفاق أوسع للتسويق والتصدير.
