
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن إعلان الحكومة ارتفاع أعداد رؤوس الماشية في مصر إلى نحو 8.6 مليون رأس، بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، يعكس أهمية التوسع في تنمية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي واستقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن تعظيم الإنتاج المحلي يمثل خطوة مهمة نحو تقليل الفجوة بين العرض والطلب.
وأوضح النائب، في تصريح خاص لـ””، أن أهمية هذه المؤشرات لا تقتصر على الرد على الشائعات المتعلقة بتراجع أعداد الماشية، وإنما تمتد إلى ضرورة تحويل نمو الإنتاج إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في الأسواق، خاصة في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكلفة الغذاء، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج تمثل فرصة لدعم استقرار أسعار اللحوم، لكنها لا تعني بالضرورة انخفاضها بصورة تلقائية أو فورية.
زيادة المعروض وحدها لا تكفي لخفض أسعار اللحوم
وأشار سمير إلى أن أسعار اللحوم تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها تكلفة الأعلاف، وأسعار النقل والطاقة، وتكاليف التربية والرعاية البيطرية، فضلًا عن حلقات التداول وهوامش الربح، وهو ما يستدعي التعامل مع ملف الأسعار من منظور متكامل، لا يقتصر على زيادة أعداد الماشية فقط.
وأضاف أن تحقيق استفادة حقيقية للمستهلك يتطلب العمل على خفض تكلفة الإنتاج، وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، وتيسير التمويل لصغار المربين، إلى جانب تطوير منظومة التسويق وتقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، بما يسهم في الحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار.
دعم صغار المربين ضرورة لزيادة الإنتاج المحلي
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية مواصلة التوسع في برامج دعم صغار المربين، وتوفير السلالات المحسنة وراثيًا، وتعزيز خدمات التحصين والرعاية البيطرية، باعتبارها أدوات رئيسية لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة اللحوم والألبان.
ولفت إلى أن صغار المربين يمثلون جزءًا مهمًا من منظومة الإنتاج الحيواني، وأن دعمهم وتخفيف الأعباء المالية عنهم من شأنه تشجيعهم على التوسع في التربية، وزيادة المعروض المحلي، وتعزيز قدرة السوق على تلبية احتياجات المواطنين.
الرقابة على الأسواق لضمان وصول ثمار زيادة الإنتاج للمواطن
وأكد النائب محمد سمير ضرورة تكثيف الرقابة على أسواق اللحوم، ومتابعة حركة التداول والأسعار، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، مع تعزيز منافذ البيع التي تتيح المنتجات بأسعار مناسبة.
وأشار الي أن المعيار الحقيقي لنجاح خطط تنمية الثروة الحيوانية هو انعكاس نتائجها على توافر المنتجات الغذائية واستقرار أسعارها وتحسين قدرة المواطنين على شرائها، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين وزارات الزراعة والتموين والجهات الرقابية، وربط خطط زيادة الإنتاج بسياسات واضحة لضبط الأسواق وحماية المستهلك.