شنّ الكاتب والإعلامي الإسرائيلي يوري غيلر هجومًا حادًا على الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في مقال رأي نشرته صحيفة The Jerusalem Post، متهمًا إياه بنشر أفكار تساهم في تأجيج معاداة السامية، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها أوباما خلال فعالية جماهيرية في مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية. 

وأشار المقال إلى أن أوباما تحدث عن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، معتبرًا أن اليهود الذين وصلوا إلى فلسطين هربًا من الاضطهاد في أوروبا “أخذوا أرضًا من أناس آخرين”، وأن الفلسطينيين رأوا في ذلك ظلمًا وطالبوا باستعادة أراضيهم. ونقل الكاتب هذه التصريحات بوصفها دليلًا على ما اعتبره تبنيًا لرواية تاريخية معادية لإسرائيل. 

ورأى غيلر أن تصريحات أوباما خطيرة بسبب مكانته السياسية العالمية وتأثيره الواسع على الرأي العام، مؤكدًا أن ملايين الأشخاص يتابعون مواقفه ويمنحونها مصداقية كبيرة. واعتبر أن تكرار مقولة إن اليهود “سرقوا الأرض” يمثل، من وجهة نظره، أحد أكثر الاتهامات التي غذّت الصراع العربي الإسرائيلي على مدار عقود. 

كما دافع المقال عن الرواية الإسرائيلية التي تؤكد الارتباط التاريخي لليهود بأرض فلسطين منذ آلاف السنين، مشيرًا إلى أن أجزاء واسعة من الأراضي التي استوطنها اليهود قبل قيام دولة إسرائيل تم شراؤها بشكل قانوني خلال العهدين العثماني والبريطاني. 

وتأتي تصريحات أوباما في وقت يتجدد فيه الجدل الدولي حول جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسط انقسامات حادة بشأن تفسير الأحداث التاريخية المرتبطة بقيام دولة إسرائيل عام 1948 وما تبعها من نزوح وتهجير للفلسطينيين. 

شاركها.