أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أنه لم يتم التوصل إلى حل بشأن أزمة الشاحنات التجارية المتجهة إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن التجار لم ينسقوا إدخال أي شاحنات تجارية ليوم غد الأحد. وفي المقابل، أكد أن مئات شاحنات المساعدات الإنسانية ستواصل دخول القطاع بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة.

ويأتي توقف الشاحنات التجارية في وقت تحذر فيه منظمات أممية من أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي للحفاظ على احتياجات السكان، مؤكدة أن استمرار تدفق السلع التجارية والغذائية يعد عاملاً أساسياً للحفاظ على الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية. وأشارت يونيسف إلى أن المكاسب المسجلة في الحد من سوء التغذية في غزة ما تزال “هشة”، وأن أي تعطيل للإمدادات التجارية قد يؤثر بشكل مباشر على الأطفال والأسر ويهدد بتراجع التحسن الذي تحقق خلال الأشهر الماضية. 

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن القيود والتأخيرات التي تطال دخول الإمدادات الطبية والمعدات الأساسية تواصل تعميق الأزمة الصحية في القطاع، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية ما زالت تفوق حجم الموارد المتاحة وأن الخدمات الصحية تعتمد على تدفق منتظم للمساعدات والمستلزمات الطبية. 

من جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن القيود المفروضة على دخول المواد والمعدات الضرورية تعرقل توسيع الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن النقص في الوقود وقطع الغيار والمعدات يؤثر على إنتاج المياه وخدمات الصرف الصحي وتوزيع المساعدات، فيما تواجه البرامج الغذائية مخاطر تقليص خدماتها بسبب نقص التمويل والقيود اللوجستية. 

ويرى عاملون في المجال الإنساني أن غياب الشاحنات التجارية، حتى مع استمرار تدفق المساعدات الأممية، قد يؤدي إلى نقص بعض السلع في الأسواق وارتفاع الأسعار وتقليص الخيارات المتاحة أمام السكان، في وقت لا يزال فيه مئات آلاف النازحين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

شاركها.