أثار مدير هيئة الضرائب الإسرائيلية، شاي أهارونوفيتش، جدلاً بإعلانه اليوم الاثنين، خلال المؤتمر السنوي لمستشاري الضرائب في إيلات، أن إلغاء العملة الورقية من فئة 200 شيكل عاد إلى جدول الأعمال، في إطار جهود مكافحة الأموال السوداء والحد من التهرب الضريبي.

وحذّر أهارونوفيتش من احتمال فرض زيادة ضريبية كبيرة خلال بضعة أشهر، مشيراً إلى أن إعادة طرح إلغاء الورقة النقدية تأتي ضمن مساعي مواجهة الأموال غير المصرّح بها.

وقال مدير مصلحة الضرائب إن الهيئة ستطالب بتشديد القيود على المدفوعات النقدية، وصولًا إلى إلغاء ورقة الـ200 شيكل، وربما حظر التعامل النقدي مستقبلًا، رغم معارضة بنك إسرائيل لهذه الخطوة.

وأضاف أهارونوفيتش: “أقول هنا بأوضح صورة ممكنة أنه إذا تم إلغاء استخدام النقد في إسرائيل غداً، فقد يؤدي ذلك إلى تحصيل ضرائب إضافية تتراوح بين 20 و30 مليار شيكل سنوياً، ويمنع اتخاذ خطوات مؤلمة أخرى، لكن بنك إسرائيل يعارض ذلك”.

وحذّر أهارونوفيتش من أن ميزانيتي عامي 2027 و2028 ستكونان قاسيتين، مؤكداً أن وزارة المالية بدأت إعداد مقترحات لزيادات ضريبية لعرضها على الحكومة المقبلة، في ظل توقعات بنمو اقتصادي محدود واستمرار الحرب على جبهات عدة.

وأشار إلى أن ارتفاع ميزانية الدفاع إلى نحو 200 مليار شيكل سنوياً خلال العامين المقبلين، إلى جانب تكاليف تعبئة قوات الاحتياط، سيجعل زيادة الضرائب أمراً لا مفر منه.

وأضاف أهارونوفيتش قائلاً: “يجري النظر في تطبيق أكثر صرامة لقانون الأرباح المحتجزة، ومن الأفضل اتخاذ خطوات ذكية لتمويل الأمن المكلف بدلاً من البحث عن حلول سهلة، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة مئوية، ورفع معدل ضريبة الدخل بنسبة مئوية، والقيام بالعكس تماماً بتوسيع نطاق شرائح ضريبة الدخل. نحن نحاول التفكير بطريقة مبتكرة وإيجاد حلول لا تُثقل كاهل الجمهور بأكمله.”

أكد مدير هيئة الضرائب أن إلغاء ضريبة الأملاك على الأراضي قبل سنوات كان خطأً، وأن “مجموعة من أصحاب المصالح في ذلك الوقت ألغوا ضريبة جيدة. إذا لم نفكر في حلول جيدة ومبتكرة، فسنواجه أزمة اقتصادية، وسنضطر حينها إلى رفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل، وهذا سيكون حلاً سيئاً”.

شاركها.