أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة المصرية واجهت تحديات جسيمة في قطاع النقل والمواصلات، مشيراً إلى أن حالة شبكة الطرق السابقة وتردي كفاءة نقل الركب والتكدس المروري الكثيف—لا سيما في القاهرة الكبرى—أدت إلى تداعيات اقتصادية وبيئية خطيرة.

وأوضح الوزير، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، أن متوسط السرعة داخل القاهرة الكبرى كان قد انخفض إلى مستويات قياسية تراوحت بين 8 و10 كم/ساعة، مما حول العاصمة إلى ما يشبه «الجراج الكبير»، لافتاً إلى أن دراسات البنك الدولي أظهرت أن مصر كانت تفقد نحو 8 مليارات دولار سنوياً نتيجة الزحام المروي، وهدر الوقت، وزيادة استهلاك الوقود، وارتفاع معدلات الحوادث والتلوث، فضلاً عن فقدان جزء كبير من الطاقة الإنتاجية الاقتصادية.

وأضاف وزير النقل أن رؤية الدولة لمشروعات النقل لم تقتصر على كونها مجرد أعمال طرق وكباري وسكك حديدية وموانئ، بل تم التعامل معها باعتبارها «محاور للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية»، كأداة رئيسية تمكن الدولة من إعادة توزيع السكان، وربط مناطق الإنتاج بأسواق الاستهلاك والموانئ المباشرة.

واستعرض الوزير أبرز الإنجازات التي تحققت في هذا القطاع، مشيراً إلى إنشاء وتطوير شبكة من الطرق الحرة والسريعة تصل إلى 31 ألف كيلومتر طولي، إلى جانب إنشاء وتطوير محاور النيل لتبلغ 73 محقوراً وكوبري، وتنفيذ 54 كوبري أعلى المزلقانات للحد من الحوادث، فضلاً عن إنشاء 2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية لتأمين الحركة المرورية.

وأشار إلى أن هذه الجهود الشاملة أثمرت عن قفزة نوعية لمصر بمقدار 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمي، حيث ارتفعت من المركز 118 إلى المركز 18 عالمياً، مؤكداً استمرار العمل لتحقيق المزيد من التقدم في معدلات السلامة والأمان على الطرق.

شاركها.