دعا خبراء في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق مستقل في سلوك السلطات الهندية خلال حملة قمع أخيرة ضد الاحتجاجات، حيث أفادوا بأن المتظاهرين تعرضوا لإصابات، كما أبلغ البعض عن تعرضهم لسوء المعاملة.
وقد نظمت أحزاب سياسية معارضة ومنظمات طلابية احتجاجات في الهند خلال الأسابيع الأخيرة، مطالبةً باستقالة كبير مفوضي الانتخابات، جيانيش كومار، على خلفية تعديلات في قوائم الناخبين؛ حيث يرى المحتجون أن هذه التعديلات تصب في مصلحة حزب “بهاراتيا جاناتا” الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
كما شهد فصل الصيف احتجاجات واسعة النطاق على خلفية تسريب أوراق امتحانات، مما أدى في النهاية إلى استقالة وزير التعليم الهندي.
وذكر نحو أربعة وعشرين خبيراً مستقلاً في بيان لهم: “على الرغم من الطابع السلمي للتجمعات، أفادت تقارير بأن أجهزة إنفاذ القانون استخدمت القوة ضد طلاب عزل بما في ذلك الضرب بالهراوات ومنعت الآلاف من الانضمام إلى الاحتجاجات”.
وأضاف الخبراء: “ندعو السلطات إلى التوقف فوراً عن استخدام القوة المفرطة، وإلغاء حظر التجمعات الشامل، والكف عن إساءة استخدام تقنيات المراقبة الرقمية بما في ذلك القياسات الحيوية (البيومترية) وقطع خدمات الإنترنت”.
ومن جانبها، رفضت الهند مراراً مثل هذه الانتقادات، واعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية؛ وهو الموقف ذاته الذي اتخذته عندما أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في وقت سابق من هذا الشهر، عن قلقه إزاء عمليات الاعتقال الجماعي المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة.
ولم تستجب السفارة الهندية في واشنطن لطلب التعليق. وفي المقابل، صرحت الحكومة الهندية هذا الشهر بأن أجهزة إنفاذ القانون في البلاد تصرفت “وفقاً للقانون تماماً”.
وتقول المجموعات المحتجة إن شطب 130 مليون اسم من قوائم الناخبين أدى إلى حرمان مواطنين مؤهلين من حقهم في التصويت، وهو ما أثر بشكل غير متناسب على الفقراء والمشردين، بالإضافة إلى الأقليات العرقية بما في ذلك المسلمون الذين يُستبعد أن يصوتوا لصالح حزب “بهاراتيا جاناتا” ذي التوجه القومي الهندوسي. وينفي كل من الحزب ولجنة الانتخابات الهندية هذه المزاعم.
وتؤكد لجنة الانتخابات أنها قامت فقط بإزالة أسماء الناخبين المكررين، أو المتوفين، أو الذين انتقلوا من أماكن إقامتهم، أو غير المؤهلين لأسباب أخرى، مشيرةً إلى أن أي شخص استُبعد عن طريق الخطأ يمكنه تقديم طعن في هذا القرار. قوبلت حملة قمع الاحتجاجات بإدانة من جانب منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) وهيومن رايتس ووتش.
أما خبراء الأمم المتحدة، فيقوم مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة بتعيينهم لرصد وتوثيق أزمات حقوقية محددة، لكنهم يعملون بشكل مستقل عن المنظمة ذاتها.
