قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية والوزير الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة إن من المبكر الجزم بتأثير عملية إطلاق النار في الخليل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، رغم أن الحدث يطرح تساؤلات مشروعة حول الجهة السياسية التي قد تستفيد منه، سواء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته أو قوى المعارضة.
وأوضح أبو زايدة أن العملية أعادت إلى الأذهان المقارنات مع انتخابات عام 1996، حين اعتُبرت العمليات التي وقعت عشية الاقتراع أحد العوامل التي ساهمت في صعود نتنياهو إلى رئاسة الحكومة. لكنه شدد على أن إسقاط تلك التجربة على المشهد الحالي ليس أمرًا محسومًا، نظراً لاختلاف الظروف السياسية والأمنية.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي المتوقع نشرها مساء اليوم، والتي يُرجح أن تكون قد أُجريت بعد عملية الخليل، ستوفر مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن حجم تأثير العملية على توجهات الناخبين والجهة التي قد تحقق مكاسب سياسية منها.
ورجّح أبو زايدة، وفق تقديره الشخصي، ألا يكون نتنياهو أو حزب الليكود المستفيد الأكبر من العملية، لافتًا إلى أن الحكومة الحالية هي صاحبة القرار والمسؤولة عن الملف الأمني، ما قد يدفع شريحة من الناخبين إلى تحميلها مسؤولية الإخفاق في منع وقوع الهجوم.
وأضاف أن العملية قد تقلب الأجندة الانتخابية التي سعى نتنياهو إلى ترسيخها خلال حملته، والقائمة على إبراز التهديد الإيراني بوصفه القضية المركزية في الانتخابات. وبيّن أن أحداث الخليل تعيد تركيز اهتمام الإسرائيليين على القضية الفلسطينية والتحديات الأمنية في الضفة الغربية، وهي ملفات لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها.
واختتم أبو زايدة بالقول إن المستفيد المحتمل من العملية قد يكون الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تعتمد خطابًا أمنيًا أكثر تشددًا، إلا أن أي مكاسب تحققها هذه الأحزاب قد تأتي على حساب الليكود أكثر من كونها تصب في مصلحته.
